إيمان نصار
القاهرة- الأناضول
رحّب نبيل شعث، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح والمفوض العام للعلاقات الدولية في السلطة الفلسطينية، بالاعتذار الإسرائيلي لتركيا، معربًا عن ثقته في أن تركيا بزعامة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان لن تكون بأي حال حليفًا لإسرائيل ضد العرب.
وفي مقابلة أجرتها الأناضول معه في العاصمة المصرية القاهرة، قال شعث "نحن ننظر إلى الجانب المضيء في الموضوع وهو التراجع الإسرائيلي أمام صلابة تركيا في علاقتها مع إسرائيل".
وفيما أبدى شعث قدرًا من التحفظ على ما أسماه "التحسن في العلاقات الإسرائيلية - التركية" التي كان ينظر إليها في الماضي على أنها "تحالف ضد العرب"، إلا أنه أعرب في الوقت نفسه عن ثقته في أن ذلك لن يحدث مطلقًا "في ظل تركيا المعاصرة".
وشدد عضو مركزية فتح على أن "تركيا المعاصرة (التي يحكمها حزب العدالة والتنمية برئاسة رجب طيب أردوغان) لن تقبل أن تكون جزءًا من تحالف يضرب الفلسطينيين ويكرس الاحتلال والاستيطان".
وحول ما إذا كان للاعتذار أي ظلال إيجابية خاصة فيما يتعلق برفع الحصار عن قطاع غزة، قال شعث: "أي شيء يساهم في رفع الحصار عن غزة هو شيء إيجابي، ونظرنا بكل إعجاب إلى سفينة مرمرة وإلى كل ما قادته تركيا في محاولة كسر الحصار عبر هذا النوع الجريء من محاولة اقتحام الميناء، ونظرنا إليه بكل إعجاب".
وعلى صعيد الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان لقطاع غزة، اعتبر المسؤول الفلسطيني أن "أي دعم لقطاع غزة هو دعم لفلسطين" لكنه أبدى تحفظه إزاء أي زيارة تتم "خارج الشرعية الفلسطينية"، على حد قوله.
وفي الشأن الفلسطيني الداخلي، أكد نبيل شعث حرص حركته على إنجاز المصالحة الفلسطينية على أساس "حكومة انتقالية تعد للانتخابات المتفق عليها"، معربًا عن اعتقاده بأن "تأخر انتخاب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس (لأشهر) ساهم في عدم الإسراع في إنهاء الانقسام".
وشدد شعث على ضرورة وجود قرار ينبع من الديموقراطية والوحدة معاً من أجل تحقيق المصالحة، وذلك من خلال الاتفاق على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بين الحركتين من إنجاز صيغ الوحدة والتي أبرزها تحديد موعد للانتخابات والاستعداد لتشكيل حكومة ائتلافية.
وعلى صعيد آخر، نفى المفوض العام للعلاقات الدولية في السلطة الفلسطينية تقارير إعلامية تحدثت عن مفاوضات إسرائيلية فلسطينية في المدى القريب تحتضنها العاصمة الأردنية عمان، مؤكدًا أنه "لا عودة للمفاوضات السياسية بدون الاعتراف الإسرائيلي بحدود 1967، وشرعية قواعد اللعبة المتفق عليها، ووقف الاستيطان في كل جزء من فلسطين وخاصة القدس الشريف".
وفيما يتعلق بالعلاقات الفلسطينية المصرية، أكد المسؤول الفلسطيني على متانة العلاقات الثنائية بين البلدين، وقال: "مصر هي مصر سواء بالإخوان المسلمين المنتخبين ديموقراطياً أو باليمين أو باليسار، فهي قاعدة أساسية للشعب الفلسطيني، وحليف رئيسي بشعبها وتراثها وحضارتها للفلسطينيين".
وأعرب شعث عن أمله أن تتعافى مصر وتستقر أوضاعها، مؤكداً أن "قوة مصر هي قوة للفلسطينيين".