محمد بوهريد
الرباط ـ الأناضول
طالب شباب حزب الاسقلال، ثاني أكبر قوة سياسية في المغرب، الشريك في الائتلاف الحكومي بالبلاد، صباح اليوم الخميس، حكومة بلادهم "بقطع جميع العلاقات الدبلوماسية والأمنية مع الجزائر".
وقال بيان للمكتب التنفيذي لشباب حزب "الاستقلال" (محافظ) وصل مراسل وكالة الأناضول للأنباء نسخة منه، إن المكتب يطالب الحكومة "بقطع جميع العلاقات الدبلوماسية والأمنية مع نظام القهر والجور في الجزائر، ما لم يقبل النظام الجزائري بإنهاء احتلاله الغاشم للمناطق الشرقية للمملكة".
ويأتي هذا البيان بعد أسبوع من مطالبة حميد شباط، الأمين العام لحزب "الاستقلال" (محاف) "الشعب المغربي للتحرك لاسترجاع المناطق الشرقية المغتصبة من قبل الجزائر"، على حد قوله، وذكر من هذه المناطق "تيندوف وبشار والقنادسة وحاسي بيضا" الواقعة غرب الجزائر.
واعتبرت الخارجية الجزائرية، الأسبوع الماضي، هذه التصريحات "خطيرة"، مشيرة إلى إمكانية أن "تهدم الجهود الرامية إلى بناء وحدة مغاربية حقيقية".
وأعلن شباب الحزب عن عزمهم تنفيذ "مجموعة من الخطوات النضالية للمطالبة بجلاء الاحتلال الجزائري عن المناطق الشرقية، وإغلاق التمثيلية الدبلوماسية الجزائرية بالرباط"، وفق البيان سالف الذكر.
وكانت المناطق سالف الذكر تابعة للمغرب قبل احتلالها من قبل فرنسا في العقد الأول من القرن الماضي، وتواصل احتلال هذه المناطق من قبل فرنسا حتى بعد حصول المغرب على
استقلاله في 1955 قبل أن يتم ضمها للتراب الجزائري في أعقاب حصول الجزائر على استقلالها في العام 1962.
ولم يسبق لحزب الاستقلال أن طالب باسترجاع هذه المناطق او اعتبر خضوعها لنفوذ الجزائر احتلالا حتى مطلع مايو/آيار الجاري حين وصفها أمينه العام حميد شباط بـ "أراض مغربية مغتصبة من قبل الجزائر".
وتعرف العلاقات المغربية الجزائرية جمودا منذ إغلاق الحدود بين البلدين منذ عام 1994 بعد فرض المغرب التأشيرة على دخول المواطنين الجزائريين على خلفية اتهام السلطات المغربية للمخابرات الجزائرية بالوقوف وراء تفجير فندق سياحي بمدينة مراكش المغربية في العام ذاته، وهو ما نفته الجزائر.
وحول ذلك، قال مراد مدلسي، وزير الخارجية الجزائري، في تصريح صحفي الأحد الماضي، إن الحدود المغلقة بين بلاده والجزائر "ستفتح انسجاما مع إرادة شعبي البلدين "، دون أن يحدد تاريخ أو شروط لفتح تلك الحدود .
بينما قال دحو ولد قابلية، وزير الداخلية الجزائري، خلال مشاركته في اجتماع وزراء الداخلية لدول اتحاد المغرب العربي في شهر أبريل/ نيسان الماضي بالمغرب، إن موضوع فتح الحدود المغلقة بين المغرب والجزائر "سيتم في وقت ليس بالبعيد'' دون أن يحدده.