علي عبدالعال- عبد الرحمن فتحي
القاهرة- الأناضول
اعتبر يونس مخيون، عضو الهيئة العليا لحزب النور ذي التوجه السلفي في مصر، فوز باراك أوباما بولاية رئاسية ثانية "أخف الضررين".
وأوضح مخيون، في اتصال مع مراسل الأناضول، أن "الرئيس الأمريكي ـ أيا كان ـ لابد أن يكون مواليًا لإسرائيل، ويضمن استمرار الدعم الأمريكي لها، فهذه هي بوابة الوصول للبيت الأبيض، التي يدخل منها من أراد أن يحكم ولا يستطيع بعد ذلك أن يحيد عنها".
إلا أنه مخيون استدرك: "ولكنني أعتقد بأن أوباما الديمقراطي أخف ضررًا من رومني باعتبار أن الجمهوريين أكثر عداءً للعرب والمسلمين وأكثر ولاءً لإسرائيل".
وفي هذا السياق، أشار النائب السلفي السابق بالبرلمان المنحل أن "صناعة القرار الأمريكية قائمة على مؤسسات، فلا تعتمد على الأشخاص، لأن الاستراتيجيات والقضايا الكبرى واحدة لا يعتريها سوى تغييرات تكتيكية طفيفة بتغيّر المسؤولين".
وأردف: "وبناءً على ما سبق فالرئيس الأمريكي غير منفرد بقراره، وليس له سلطة مطلقة تؤدي إلى تغيير في السياسات، وأوباما مثلا عند بداية حكمه كان له طموحات كبيرة لكنه لم يستطع تحقيقها، وكانت لديه نوايا نعتقد أنها حسنة لكنه عجز عن تحقيقها كذلك".
من ناحيتها، اعتبرت "الجماعة الإسلامية" أنه لا فرق كبير بين باراك أوباما وميت رومني في السياسة الخارجية، وخاصة في التعامل مع الجماعات الإسلامية، وأن الفرق يظهر فقط في الخطاب.
وقال صفوت عبد الغني، القيادي بالجماعة ورئيس المكتب السياسي لحزب البناء والتنمية، لمراسل الأناضول: "رغم نجاح أوباما إلا أننا نعتبر أن سياسات المرشحين متقاربة في التعامل مع القضايا الخارجية وخاصة في القضية الفلسطينية والتعامل مع الجماعات الإسلامية."
وأشار إلى أن "المستفيد الأكبر من التجديد لأوباما هو الشعب الأمريكي؛ حيث إن الفرق بين المرشحين سيظهر في السياسة الداخلية وعلى مستوى مصالحه".
وتابع عبد الغني: "حينما نجح أوباما في المرة الأولى استبشرنا خيرًا وتوقعنا منه بحكم كونه قانونيًّا أن يسارع بالإفراج عن الشيخ عمر عبد الرحمن إلا أنه خيّب ظننا ولم يتعامل بالاهتمام المطلوب حتى آخر لحظة".
وأضاف "نتمنى في ولايته الثانية أن يولي اهتمامًا أكبر بملف الشيخ عمر، خاصة أن الوضع قد تغيّر وأن تحركه في هذا المسار سيخدم صورة أمريكا في المنطقة والتي تأثرت بشكل كبير خلال الفترة الاخيرة كما يصب في صالح علاقته بمصر بعد تغير سياستها".
كما اعتبر عبد الغني أن صورة أمريكا "سلبية جدًا لدى العالم كله فيما يتعلق بملف حقوق الإنسان، والذي يأتي في مقدمته قضية الشيخ عمر عبد الرحمن ومعتقلو جوانتاناموا".
ويقضي عبدالرحمن، أحد مؤسسي الجماعة الإسلامية، عقوبة السجن المؤبد في الولايات المتحدة بتهمة "التآمر في قضية تفجيرات نيويورك 1993"، وهي التهم التي ينفيها عبد الرحمن.