عبد الرزاق بن عبد الله
الجزائر -الأناضول
استنكرت "جبهة الصحوة الحرة"، أول حزب سلفي قيد التأسيس بالجزائر، منع السلطات التونسية جماعة "أنصار الشريعة" (سلفي جهادي) من تنظيم مؤتمرها السنوي بمدينة القيروان (وسط) والمقرر غدا.
وجاء في بيان للحزب تلقى مراسل وكالة الأناضول نسخة منه اليوم "أن جبهة الصحوة الحرة الإسلامية السلفية الجزائرية تستنكر على النظام التونسي منع جماعة أنصار الشريعة الإسلامية من عقد المؤتمر السنوي لهم".
وأضاف "ندعو الرئيس منصف المرزوقي إلى إنصاف جماعة أنصار الشريعة، وعدم منعهم من النشاط السلمي الدعوي العام لاجتناب كل انزلاق".
ودعا الحزب السلفي الجزائري في بيانه "النظام التونسي إلى فتح قنوات حوار مع جماعة أنصار الدين للخروج بنتائج تتناسب وضمان الحقوق والحريات للسلفيين".
وأعلنت وزارة الداخلية التونسية مساء الجمعة منع مؤتمر "أنصار الشريعة" المقرر تنظيمه غدا الأحد في مدينة القيروان.
وجاء هذا المنع بعد يوم واحد من صدور بيان من جماعة "أنصار الشريعة"، حذرت فيه الحكومة التونسية من مغبة منع مؤتمرها السنوي، محملة إياها "مسؤولية أي قطرة دم تسيل" إذا تم منعه.
ومساء الأربعاء الماضي، قال راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة التي تتزعم الائتلاف الحاكم في تونس، في مؤتمر صحفي بالعاصمة تونس، مخاطبا جماعة "أنصار الشريعة": "أنصحكم أن لا تعرّضوا أنفسكم ومواطنيكم إلى مواجهة الدولة، لأن الدولة التونسية قوية وراسخة، ولا أحد فوق القانون".
وكانت قد أثيرت مخاوف في تونس مؤخرا من صدام بين التيار السلفي "الجهادي" وقوات الأمن إذا ما عقد المؤتمر السنوي لـ "أنصار الشريعة" دون ترخيص من السلطات، لا سيما أن البلاد تعيش توترا في جبل الشعانبي بمحافظة القصرين على الحدود مع الجزائر، الذي تشن فيها قوات الجيش والشرطة عمليات مطاردة لعناصر سلفية بدعوى تحضيرها لأعمال إرهابية.