حازم بدر
القاهرة - الأناضول
"لكل مناسبة سلعها".. هذا ما يؤكده دومًا ميدان التحرير الشهير في قلب القاهرة، والمناسبة هذه المرة هي ظهور نتائج غير رسمية لانتخابات الرئاسة المصرية تؤكد فوز مرشح جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي، حيث انتشرت سريعًا صباح اليوم في الميدان تجارة البطاقات والملصقات التي تحمل صورة مرسي وقبعات للرأس تحمل شعار جماعة الإخوان المسلمين.
وانتشر في الميدان الباعة الذين كانوا يروجون لهذه المواد في الوقت الذي كان يحتفل فيه أنصار مرسي بفوزه، كما شرعوا ينادون على هذه السلع "الجديدة" في الشوارع المحيطة بالميدان وكذلك في وسائل النقل الجماعي.
وبلغ سعر "كاب الرأس" (قبعة) 6 جنيهات (نحو دولار واحد) ، فيما بلغ سعر البطافة أو الملصق جنيهًا واحدًا، ورصد مراسل "الأناضول" إقبال عدد كبير من المصريين على شراء هاتين السلعتين.
أحمد ناصر، الذي كان يستعد لاستقلال مترو الأنفاق إلى محل سكنه في الجيزة برفقة ابنه، لم يستطع أن يقاوم طلب نجله شراء "كارت" مرسي من طفل كان يبيعه داخل محطة المترو. ويحمل هذا "الكارت" علم مصر وصورة لمرسي.
ناصر الذي لا ينتمي لجماعة الإخوان قال: "كويس (حسنًا) إن ابني يهتم بشراء هذا (الكارت) .. هذه ثمرة الثورة التي جعلت حتى الأطفال يهتمون بالسياسة".
شاب آخر كان يستقل المترو إلى محطة "أنور السادات" أسفل ميدان التحرير توقف أمام نفس الطفل لشراء "الكارت". وقال الشاب الذي اعترف بميوله الإخوانية: "أنا ذاهب للاحتفال في الميدان بانتصار الثورة على فلول النظام السابق، وسيكون جيدًا لو اشتريت الكارت".
"إبراهيم" بائع (كابات)، اعترف بميوله الإخوانية، وقال لمراسل "الأناضول": "كل زبائني من المنتمين لجماعة الإخوان، وهذا شيء طبيعي، فمن الصعب أن ترتدي (كاب) يحمل شعار الجماعة وأنت غير مؤمن بها وبأفكارها".
وبينما كان إبراهيم ينادي على سلعته كانت عبارة "سبحان المعز المذل" تتردد على لسان كل المارة، الذين قال أحدهم لمراسل "الأناضول" وهو يضرب كفًا بكف: "الإخوان الذين كانوا يلاحقون أمنيًا ويعانون الحظر، أصبحت هناك الآن سلع تحمل شعارهم!".