بيروت/الأناضول/ وسيم سيف الدين - استنكر رئيس الوزراء اللبناني المكلف تمام سلام حادث إطلاق الصواريخ الذي تعرضت له مناطق ببلاده اليوم الأحد، ووصفه بأنه "عمل مشبوه يرمي إلى افتعال فتنة طائفية في البلاد".
وفي بيان صادر عن مكتبه الإعلامي، اليوم، حصل مراسل الأناضول على نسخة منه قال سلام: "ما حملته هذه العملية من إيحاءات مفتعلة ذات أهداف خبيثة، هو أمر مكشوف للقيادات السياسية وللرأي العام اللبناني، ويفترض أن يشكل دافعا لهم جميعا إلى التسلح بالوعي لمنع كل ما يثير النعرات ولتمتين النسيج الوطني وتحصينه من الفتن الداخلية والعواصف الخارجية".
واعتبر رئيس الوزراء اللبناني المكلف أن "المسؤولية الكبرى في تحقيق هذا الهدف ونقل البلاد من وضعها الحالي المأزوم إلى حالة الاستقرار والأمان التي ينشدها جميع اللبنانيين، إنما تقع على عاتق القيادات السياسية اللبنانية التي بات عليها، أمام الأحداث الأمنية الأخيرة، أن ترتقي إلى مستوى مسؤوليتها الوطنية عبر خفض منسوب التشنج في خطابها السياسي والابتعاد عن لغة الشحن الحاد والعمل على خلق مساحة للحوار الهادئ باعتباره السبيل الوحيد لمعالجة مشكلاتنا الوطنية".
وأعرب سلام عن أسفه "للأضرار البشرية والمادية التي نتجت عن إطلاق الصاروخين"، داعيا المسؤولين إلى "بذل أقصى الجهود لكشف الفاعلين والاقتصاص منهم".
ولفت البيان إلى أن سلام كان قد "تلقى اتصالا من وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل أطلعه فيه على تفاصيل الحادث وما أسفر عنه، وآخر ما اظهرته تحقيقات القوى الأمنية من معطيات".
كانت مصادر أمنية لبنانية قالت، اليوم الأحد، إن صاروخين سقطا على منطقة الهرمل، شمال شرق لبنان، مصدرهما الأراضي السورية.
وفيما أوضحت المصادر أن الصاروخين سقطا في مناطق سكنية، أشارت إلى أنهما لم يخلفا قتلى أو جرحى، واقتصرت الخسائر على جوانب مادية فقط.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن إطلاق هذين الصاروخين حتى ظهر اليوم الأحد.
وجاء ذلك بعد ساعات قليلة من سقوط صاروخين من طراز غراد صباح الأحد على الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، وهي معقل أساسي لحزب الله حليف النظام السوري في مواجهته ضد قوات المعارضة المسلحة، ما أسفر عن إصابة 4 أشخاص.
وتأتي هذه التطورات عقب ساعات من خطاب للأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، أمس، أمام حشد من أنصاره في بلدة مشغرة في البقاع (شرقي لبنان) في ذكرى انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان في 25 مايو/ أيار 2000، ودعا خلاله الأطراف الداعمة للمعارضة السورية إلى تحييد لبنان عن القتال الدائر في سوريا، قائلا: "نحن نقاتل في سوريا، وأنتم كذلك، فلنتقاتل هناك، ولكن فلنحيد لبنان عن هذا القتال".
وهو الخطاب الذي استنكره الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية؛ حيث اعتبره "محاولة لتحريض أبناء لبنان ضد السوريين الثائرين على نظام الأسد"، مضيفا في بيان أن نصر الله "يجبر بعض أبناء لبنان على قتل السوريين، ما سيدفع بدون شك الشرفاء منهم إلى اتخاذ موقف يليق بأبناء المقاومة الحقيقية".