وسيم سيف الدين
بيروت ـ الأناضول
قال السفير الإيراني في لبنان غضنفر ركن آبادي إن الأزمة السورية "دخلت مرحلتها الحاسمة، وعلى الجميع أن يبذلوا جهودهم من أجل الدخول في تنفيذ الحل السياسي".
وأضاف "آبادي"، في تصريح لقناة "المنار" التابعة لحزب الله اللبناني اليوم الجمعة، أن بلاده - ومنذ اليوم الأول للأزمة السورية - أكدت على الحل السياسي، وقدمت مبادرة تبدأ بوقف إطلاق النار، وتنفيذ الانتخابات الحرة، والجلوس إلى طاولة الحوار.
وشدد على أن طهران تدعم أي مبادرة من أجل الوصول إلى الحل السياسي.
وعن المبادرة الروسية - الأمريكية لعقد مؤتمر دولي بشأن سوريا، توقع السفير الإيراني أن "هذا المؤتمر سيتحول إلى حدث كبير بمشاركة عدد كبير من الدول، ومن الممكن أن تشارك فيه إيران".
ولفت "آيادي" إلى أن هناك فريق من الشعب السوري "لديه مطالب محقة"، وإيران تقف إلى "جانب كل من لديه مطالب".
وتطرق سفير إيران إلى اتهامات النظام السوري لإسرائيل بشن غارات جوية على دمشق مؤخرا، قائلا إنه "تزامنا مع التقدم الميداني للجيش السوري، نفذت إسرائيل عدوانها على سوريا، وهذا يدل على الضعف لدى الجانبين الأمريكي والإسرائيلي"، بحسب قوله.
وبينما تقول دمشق إن الطيران الحربي الإسرائيلي أغار على مركز أبحاث علمية في منطقة جمريا بريف دمشق فجر الأحد الماضي، تردد وسائل إعلام إسرائيلية أن هذه الغارات استهدفت قواعد لحزب الله اللبناني داخل سوريا يوجد بها صواريخ إيرانية الصنع تشكل تهديدا لأمن تل أبيب.
وتوصل وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف، خلال لقائهما في موسكو الثلاثاء الماضي، إلى اتفاق على عقد مؤتمر دولي يجمع ممثلين عن الحكومة السورية والمعارضة للتوصل إلى حل سياسي ينهي الصراع الدامي الدائر منذ مارس/آذار 2011، وذلك استنادا إلى اتفاق "مؤتمر جنيف 1".
وقوبل اتفاق واشنطن وموسكو الثلاثاء بحفاوة دولية وعربية؛ حيث وصفه المبعوث الأممي والعربي الأخضر الإبراهيمي، بأنه "خطوة أولى مهمة جدا"، و"تدعو إلى التفاؤل"، فيما رحبت به كل من الجامعة العربية ومصر والجزائر.
واتفاق جنيف توصلت إليه مجموعة العمل حول سوريا (تضم الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وتركيا ودول تمثل الجامعة العربية) يوم 30 يونيو/حزيران 2012.
ويقضي هذا الاتفاق بحل الأزمة سلميًا عبر عملية سياسية، تتضمن: إجراء انتخابات برلمانية وتعديلات دستورية، غير أنها لم تشر إلى رحيل بشار الأسد، وهو الرحيل الذي تشترطه المعارضة للدخول في عملية تفاوض.
ولم يجد هذا الاتفاق سبيله للتطبيق حتى الآن؛ جراء الخلاف حول مستقبل رئيس النظام السوري بشار الأسد في المرحلة الانتقالية، فبينما تستبعد الدول الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، أي دور له، تتمسك روسيا والصين بأن السوريين هم أصحاب القرار في تحديد مستقبلهم، رافضين فكرة رحيل الأسد كشرط لبدء حوار بين طرفي الأزمة السورية.