أمنية كريم- وأحمد جمال
القاهرة- الأناضول
قضت محكمة الجنايات في مدينة الإسكندرية الساحلية (شمال)، اليوم، بمعاقبة ضابط بالسجن المشدد 15 عامًا في قضية قتل شاب سلفي تحت التعذيب.
وجاء الحكم في إعادة محاكمة الضابط أسامة الكنيسي المتهم الرئيسي في قضية تعذيب أفضى لموت الشاب السلفي سيد بلال وذلك في تخفيف لعقوبته السابقة وكانت الحكم المؤبد غيابيًا في القضية.
وقضت المحكمة بالحبس المشدد للضابط أسامة الكنيسى بتهمة "تعذيب وقتل سيد بلال وهتك عرضه وآخرين، لإجبارهم على الاعتراف على خلفية تفجير كنيسة القديسين مطلع عام 2011".
وخلال الجلسة دفع محامى المتهم، أنيس المناوى، بانتفاء صلة المتهم عن الجريمة المنسوبة إليه، مشككاً فى "شهادة الشهود التى اختلفت فى تحقيقات النيابة"، دافعاً بـ"قصور فى تحقيقات النيابة العامة" .
وتحدث المناوى عن حادثة كنيسة القديسين في الإسكندرية، مشيراً إلى أنه "كان من الطبيعى أن تتحرك الجهات الأمنية للبحث فى الجريمة والكشف عن مرتكبيها"، نافيا أن يكون موكله "قد ارتكب واقعة التعذيب"، ومشددا على أنه "لم يتجاوز حدود مأموريته".
وكان جهاز مباحث أمن الدولة - الذي صدر قرار بحله بعد ثورة 25 يناير/ كانون الثان عام 2011 وحل مكانه جهاز الأمن الوطني - ألقى القبض على سيد بلال للاشتباه بضلوعه في تفجير وقع أمام كنيسة بالإسكندرية في الساعات الأولى من صباح أول أيام عام 2011 والذي راح ضحيته 73 مصريًا، وعذبه تعذيبًا أفضى إلى موته كما جاء بأوراق القضية.
وكانت محكمة الجنايات في الإسكندرية قضت في يونيو/حزيران الماضي بالسجن المؤبد على أربعة ضباط بأمن الدولة (بينهم الكنيسي) والسجن 15 عامًا على خامس لإدانتهم بقتل شاب سلفي تحت التعذيب.
وحصل أحد الضباط المحكوم عليهم بالمؤبد على البراءة بعد إعادة محاكمته مرة أخرى بدعوى "أن الاتهام تحيط به الشكوك".
وكان شقيق سيد بلال قد قال مسبقا لـ"الأناضول" إن أي أحكام قضائية "لن تشفي آلام الأسرة" التي فقدت ابنها، معتبرًا أن الأسرة "احتسبته عند الله".