وسيم سيف الدين
بيروت ـ الأناضول
اعتبر مفتي لبنان محمد رشيد قباني أن انتخابات المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى، التي انطلقت اليوم الأحد "شرعية"، فيما رآها معارضوه غير قانونية بسبب عدم اكتمال النصاب المفترض مشاركته بها.
وقال قباني في كلمة إثر انطلاق الانتخابات بدار الفتوى في بيروت إن "انتخابات المجلس شرعية، ويدنا ممدودة للجميع"، مؤكدا أنه "لن يكون خلاف بعد اليوم".
وأعلن قباني عن فوز مرشحي المجلس الشرعي في بيروت وصيدا وجبل لبنان وحاصبيا وعكار بالتزكية.
وبلغ عدد الفائزين بالتزكية في هذه المناطق 15 مرشحا، فيما ستجرى انتخابات في طرابلس والبقاع فقط لعدم اكتمال النصاب بها اليوم بحسب بيان للمديرية العامة للأوقاف الإسلامية.
وقالت المديرية في بيانها إن نصاب الهيئة الناخبة في طرابلس والبقاع لم يتوفر لانتخاب أعضاء جدد للمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، "على أن تجرى انتخابات فرعية يعلن عنها مفتي الجمهورية اللبنانية".
ويبلغ عدد الهيئة الناخبة للمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى حاليا 425 ناخبا يتوزعون على هذه المحافظات.
ويشترط مشاركة ثلثي عدد الناخبين في كل محافظة لاكتمال النصاب لإجراء الانتخابات.
وفي حال لم يكتمل النصاب في المرة الاولى، يشترط مشاركة النصف + واحد لاعتبار النصاب مكتملا في دورة ثانية.
وقال نائب رئيس المجلس الشرعي الأعلى عمر مسقاوي في بيان إثر اجتماع عقده معارضون للانتخابات، إن "النصاب القانوني لم يتوفر في سائر أماكن الانتخابات، التي أعلن فيها عما سمي بفوز مرشحين باكرا".
وتابع أن "المكلفين من قبل المفتي سمعوا بتزكية الفوز عبر وسائل الإعلام".
وحذر مسقاوي من "الوضع الخطير الذي بات يهدِّد مصير مؤسساتنا ووحدتنا الإسلامية"، مطالبا "باتخاذ الاجراءات والتدابير القانونية المناسبة لوضع حد لاستباحة المؤسسات والقوانين".
ويتشكل المجلس الشرعي الإسلامي الأعلي في لبنان من رئيس الوزراء الحالي ونظرائه السابقين والوزراء والنواب المسلمين السنة العاملين والمفتين المحليين العاملين والعلماء قضاة الشرع الشريف العاملين والمتقاعدين.
ويتولى المجلس خصوصا إصدار النظم والقرارات والتعليمات التي يقتضيها تنظيم شؤون المسلمين الدينية وإدارة جميع أوقافهم الخيرية.
وتجرى هذه الانتخابات التي يتنافس فيها 43 مرشحا لاختيار 32 شخصا لشغل عضوية المجلس المجلس الشرعي الإسلامي الأعلي.