أحمد المصري
القاهرة- الأناضول
حظيت الزيارة التي أجراها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إلى مصر خلال اليومين الماضيين بمتابعة مكثفة من الصحف العربية لتحتل عناوين صفحاتها الأولى.
وحظي خطابه في جامعة القاهرة بنصيب الأسد من اهتمام الصحف، حيث تناولته أكثر من 16 صحيفة عربية في كافة البلدان الناطقة بلغة الضاد.
وركزت أغلب الصحف على دعوة أردوغان، خلال الكلمة، إلى محاسبة إسرائيل وتأكيده على أن نظام الأسد محكوم عليه بالهزيمة، وإشادته بسحب مصر لسفيرها من إسرائيل.
وتلا خطاب جامعة القاهرة من حيث متابعة الصحف العربية، كلمته خلال افتتاح منتدى "الأعمال المصري التركي"، حيث ركزت بعض الصحف على الجانب الاقتصادي للمنتدى، فيما أبرزت الكثير من الصحف انتقاداته لمجلس الأمن والجامعة العربية خلال كلمته بالمنتدى.
ولم تغفل الصحف العربية الاهتمام باللقاءات الرسمية التي جمعته بالرئيس المصري وأمير قطر ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل.
ونشرت كل من صحيفة "الشرق" القطرية و "أخبار الخليج" البحرينية و"الوطن" الكويتية السبت بالتزامن مع أول أيام زيارة أردوغان لمصر، حوارا معه أجراه الكاتب الصحفي المصري فهمي هويدي، وجاء في "أخبار الخليج" البحرينية تحت عنوان "حوار شامل مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان : أتشاور مع القاهرة لاتخاذ موقف حازم من العدوان الإسرائيلي على غزة.
بينما أبرزت صحيفة "الشرق" القطرية عناوين أردوغان: موقف حازم من العدوان على غزة بالتشاور مع مصر، وتناولت "الوطن" الكويتية الحوار تحت عنوان أردوغان: ما يتردد عن محور سُني مصري تركي ضد الإيراني الشيعي ليس وارداً ولا محل له.
ونشرت صحيفة "الوطن" البحرينية كلمة رئيس الوزراء التركي في جامعة القاهرة تحت عنوان: "أردوغان يشدد على وجوب محاسبة اسرائيل على المجزرة في غزة".
أما جريدة "البلاد" البحرينية فتناولت في عنوانها الشأن السوري وجاء عنوانها "أردوغان: الأسد محكوم عليه بالهزيمة"، مبرزة قول رئيس الوزراء التركي إن النظام "غير الشرعي للرئيس السوري بشار الاسد محكوم عليه بالهزيمة".
الخطاب ذاته عرضته جريدة "الرياض" السعودية تحت عنوان "أردوغان: إسرائيل تحول المنطقة إلى بحر دماء باستخدام القوة الغاشمة"، وأبرزت قوله: "نتنياهو يستند إلى صمت العالم في قيامه بهذه الجرائم وكل الدماء التي تهدر في هذه المدن تنزف من عروقنا".
وتناولت صحيفة "المدينة" السعودية إشادة أردوغان بالخطوة المصرية بسحب سفيرها من إسرائيل، ودعوته إلى إصلاح مجلس الأمن الدولي.
أما جريدة "الشرق الأوسط" السعودية فأبرزت تركيز أردوغان على الدعوة للتعاون مع مصر، وجاء في عنوان خبرها : "رئيس الوزراء التركي من جامعة القاهرة: نتطلع لتعاون كبير مع مصر ".
وركزت الصحيفة اللندنية كذلك على ما قاله أردوغان بأن بلاده استقبلت نحو 170 ألف لاجئ سوري وأنها ستستمر في سياسة "الباب المفتوح".
وعنونت صحيفة "الحياة" اللندنية تغطيتها لزيارة أردوغان قائلة: "أردوغان: النظام السوري محكوم عليه بالهزيمة.
وحلمت صحيفة "السبيل" الأردنية عنوان "أردوغان: الهروب من مواجهة الوضع بسوريا اشتراك في الجريمة"، وفي جريدة "الخليج" الإماراتية جاء العنوان "أردوغان يطالب بمحاسبة إسرائيل عن المجزرة في غزة "، وعنونت "الوسط" التونسية تقريرها قائلة: "أردوغان في جامعة القاهرة: لا أقبل العدوان على غزة .. وأحيي مرسي على سحب السفير".
وفي جريدة "الأيام" الفلسطينية جاء العنوان: "أردوغان يتباحث في القاهرة: يجب محاسبة إسرائيل عن مجزرة غزة، ونظام الأسد محكوم عليه بالهزيمة"، وهي الزاوية نفسها التي حظيت باهتمام صحف "الرؤية" الإماراتية و"السياسة" الكويتية و"الشروق" الجزائرية.
ولم تغفل الصحف العربية الاهتمام بالبعد الاقتصادي للزيارة فركزت عليه العديد من الصحف من بينها "الوطن" السعودية، تحت عنوان "أردوغان يبحث فرص الاستثمار في مصر، مشيرة إلى أن أردوغان رافقه خلال الزيارة وفدا يضم نحو 100 رجل أعمال وعددا من الوزراء لبحث الفرص الاستثمارية الجديدة في مصر.
هذا الجانب أيضا تناولته جريدة "الشرق الأوسط" السعودية ، تحت عنوان أردوغان: سنقدم نصف مليار دولار لمصر بحلول يناير.. وسنوقع 27 اتفاقية بنهاية الزيارة".
البعد الاقتصادي ركزت عليها أيضا جريدة "الحياة" تحت عنوان "مصر - تركيا: رفع التبادل إلى 10 بلايين دولار خلال عقد"، وتناولت افتتاح رئيس الحكومة المصرية هشام قنديل ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، في القاهرة منتدى الأعمال المصري – التركي.
وكانت جريدة "الحياة" استبقت الافتتاح بنشر خبر تمهيدي عنه تحت عنوان "أردوغان وقنديل يفتتحان في القاهرة اليوم مجلس الأعمال المصري – التركي".
وإلى جانب البعد الاقتصادي التي ركزت عليه العديد من الصحف افتتاح منتدى الأعمال المصري التركي، فإن تصريحات أردوغان بشأن انتقاده لمجلس الأمن والجامعة العربية خلال افتتاح المنتدى حظين بمتابعة مكثفة، ظهرت جلية بشكل أكبر في
ومنحت الصحف العربية بدول الشمال الافريقي الاهتمام الأكبر لانتقادات أردوغان لمجلس الأمن الدولي، ففي صحيفة "الوطن" الليبية كان عنوانها "أردوغان: يئست من مجلس الأمن ولا معنى لاجتماعات الجامعة العربية".
وتناولت "الشروق" الجزائرية الزاوية نفسها بعنوان متطابق: "أردوغان: يئست من مجلس الأمن ولا معنى لاجتماعات الجامعة العربية".
الموضوع ذاته حظي بمتابعة العديد من الصحف، فجاء في جريدة "السبيل" الأردنية تحت عنوان "أردوغان: لا أمل في مجلس الأمن... ومتى سنسمع صوت الجامعة العربية؟.
كما تناولت الصحف مباحثات أردوغان والرئيس المصري، ومن بينها "الأيام" البحرينية، تحت عنوان :"أردوغان ومرسي يبحثان الوضع في سوريا والأحداث المستجدة بقطاع غزة"،
بدورها أبرزته جريدة "عمان" الزيارة تحت عنوان "مرسي يبحث مع أردوغان الجرائم الإسرائيلية في القطاع ".
اللقاء بين أردوغان وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بالقاهرة حظي بمتابعة مكثفة من جانب الصحف القطرية على وجه الخصوص، وجاء تحت عناوين شتى من بينها في "الراية" "الأمير وأردوغان يستعرضان المستجدات في غزة وسوريا".
كما حظيت الزيارة بمتابعة من جريدة "الشرق" القطرية تحت عنوان "أردوغان: اتصالات مكثفة لوقف العدوان على غزة "، و"قمة مصرية - تركية بين مرسى وأردوغان "، "العربي وأردوغان يبحثان الأوضاع في غزة وسوريا".
كما أبرزت العديد من الصحف عدد من تصريحاته خلال توجهه لمصر من بينها جريدة "الوسط" البحرينية، وتحت عنوان "أردوغان: مستعدون للتحدث مع حماس لوقف هجماتها ولكن بضمانات أمريكية".
الزيارة تناولها العديد من الكتاب في مقالاتهم، ففي جريدة "الرياض" السعودية وتحت عنوان "الابن البار لربيع تركيا"، نشر الكاتب عبد الله عبد الكريم السعدون بالتزامن مع الزيارة لمصر مقالا، قال فيه "تعيش تركيا ربيعاً مستمراً منذ أكثر من ثمانية أعوام وهي التي كانت غارقة في بحر من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية وكثرة الانقلابات العسكرية والفساد والبطالة حتى صارت دولة على شفا الإفلاس".
وأضاف أن "تركيا ظلت تستجدي الاتحاد الأوربي للانضمام إليه لعله ينقذ اقتصادها المتردي، واليوم تتفوق على بعض الدول الأوروبية التي صارت تعاني من وطأة الديون والركود الاقتصادي مثل اليونان وأسبانيا، فكيف حدث هذا التغيير الجذري وهذا الازدهار؟".
وخلص إلى دعوة الدول العربية بالاستفادة من التجربة التركية، قائلا "الدول العربية والإسلامية تعيش مرحلة حرجة من عدم الاستقرار ووضوح الرؤية، وتجربة تركيا جديرة بالدراسة لا سيما أنها تحت قيادة حزب إسلامي قائده مسلم ملتزم بتعاليم الدين بكل صدق وأمانة".
news_share_descriptionsubscription_contact
