خالد عبد العزيز
القاهرة - الأناضول
قال وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني رياض المالكي إن "إسرائيل لم تكن لتكرر عدوانها على غزة لولا قناعتها بأن الأوضاع لم تتغير عن 2008، لكننا نقول لهم إن العرب اليوم ليسوا بعرب الأمس".
ودعا المالكي إلى عقد قمة عربية طارئة، وفي أقرب الأجيال، للوقوف بمسؤولية "أمام هذا الوضع المأساوي الذي يتكرر في غزة ويستمر في بقية الأراضي الفلسطينية المحتلة".
وقال المالكي، في كلمته أمام الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب، مساء اليوم السبت، في القاهرة، إنه "لم يكن للاحتلال الإسرائيلي وقوته العسكرية أن يتجرأ على إعادة عدوانه على القطاع وكأن شيئا لم يحدث بعد عدوانه الأخير، لولا قناعته أنه فعلا لم يطرأ أي تغير على الوضع بصورته العامة، لكن نقول لهم إن العرب اليوم ليسوا بعرب الأمس"
وأضاف أنه "بعد اعتداء عام 2008/2009 لم ننجح في رفع الحصار عن شعبنا في غزة، ولم ننجح بترجمة بنود قرار مجلس الأمن رقم 1860، ولم ننجح بتخفيف المعاناة عن شعبنا، ولم ننجح في إعادة إعمار القطاع، وكذلك لم ننجح في نقل صورة مختلفة لإسرائيل أن العرب لن يقبلوا ولن يسمحوا باستمرار الوضع كما هو عليه".
ونص قرار مجلس الأمن رقم 1860 بشأن العدوان الإسرائيلي على غزة في ديسمبر/كانون الأول 2008، ويناير/كانون الثاني 2009 على عدة بنود من بينها وقف فوري قابل للديمومة لإطلاق النار وفتح دائم للمعابر المؤدية للقطاع وإدانة العنف ضد المدنيين.
وتابع وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني قائلا إن "إسرائيل تتحدانا جميعا، تتحدى العرب جميعا مرة أخرى غير آبهة بردود فعل العرب جميعا وحتى العالم أجمع، تستبيح الدم الفلسطيني وتدمر ما يحلو لها في القطاع، تماما كما تفعل كل يوم في الضفة الغربية من قتل وتدمير ومصادرة واعتقال وبناء مستوطنات، وتماما كما تفعل كل يوم في القدس المحتلة، علينا أن نظهر لها اليوم أننا قد تغيرنا وأن العرب لم يقبلوا باستمرار هذا العدوان وهذا الاحتلال".
ولفت المالكي إلى أن "القيادة الفلسطينية تقف مع شعبها الصامد في قطاع غزة، تدعمه بكل إمكانيتها رغم تواضع هذه الإمكانيات، وفي الوقت الذي تدين فيه الاعتداء الإسرائيلي الأخير والمتواصل بحق الإنسان الفلسطيني وبيته وبنيته التحتية وحياته اليومية وأمنه وأمانه، فإنها تحمل إسرائيل المسؤولية الكاملة لتبعات هذا الاعتداء وآثاره، كما تحمل المجتمع الدولي مسؤولية استمرار وتكرار هذه الاعتداءات على قطاعنا الحبيب".
وأشار إلى أن "سكوت المجتمع الدولي هو الذي شجع الاحتلال الإسرائيلي على مواصلة هذه الاعتداءات ويدفعه على المضي باعتداءاته دون الالتفات للقانون الدولي ومعاهدات جنيف الرابعة".
وطالب رياض المالكي المجتمع الدولي بـ"الضغط على إسرائيل لرفع حصارها المتواصل على القطاع، والمساعدة على فتح جميع معابر القطاع دون تحديد أو تقنين أو استثناءات، وتوفير الاحتياجات الضرورية والطارئة للقطاع، خاصة الدوائية والطبية والأغذية والمستلزمات الأساسية".
كما دعا العرب إلى "تخصيص دعم مالي غير محدود للاقتصاد الفلسطيني، حتى يتمكن الفلسطينيون من التركيز على معركتهم الرئيسية في مواجهة الاحتلال، إضافة لدعم بناء المستشفيات والمدارس والجامعات والبنى والتحتية والمساكن والمشاريع والمصانع، ودعم الموازنة لتغطية احتياجات الرواتب بشكل دائم".