بولا اسطيح
بيروت - الأناضول
شدّد سفير روسيا في لبنان ألكسندر زاسبكين، اليوم الخميس، على ضرورة مشاركة تركيا في المؤتمر الدولي المرتقب عقده في يونيو/حزيران المقبل بشأن سوريا لإمكانية اضطلاعها "بدور مهم" في تسوية الأزمة المستمرة منذ 26 شهرا.
وقال زاسبكين خلال مؤتمر صحفي بمقر وزارة الخارجية اللبنانية بعد لقاء مع وزير الخارجية والمغتربين اللبناني عدنان منصور: "يمكن لتركيا أن تضطلع بدور مهم جدا في التسوية السياسية المطلوبة في سوريا"، لافتا إلى وجوب مشاركتها في المؤتمر الدولي الذي يتم الإعداد له.
وأضاف: "لا بد من التشاور مع تركيا، وقد سبق وأن تشاورنا معها.. وقد قررنا أن نتشاور مع جميع الدول المحيطة بسوريا، ونتمنى أن تكون النتائج إيجابية".
وكان وزيرا الخارجية الأمريكي، جون كيري والروسي سيرغي لافروف، توصلا خلال لقائهما في موسكو مؤخرا إلى عقد مؤتمر دولي يجمع ممثلين عن الحكومة السورية والمعارضة للتوصل إلى حل سياسي ينهي الصراع الدامي الدائر منذ مارس/ آذار 2011، وذلك استنادًا إلى اتفاق "مؤتمر جنيف 1".
واتفاق جنيف 1 وضعته مجموعة العمل حول سوريا (الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وتركيا ودول تمثل الجامعة العربية) في 30 يونيو/حزيران 2012، ويقضي بحل الأزمة سلميًّا عبر عملية سياسية تتضمن إجراء انتخابات برلمانية وتعديلات دستورية، غير أنها لم تشر إلى رحيل رئيس النظام السوري بشار الأسد.
وقال السفير الروسي إنّه يتم بذل كل الجهود المطلوبة في سبيل ترتيب المؤتمر الدولي الخاص بسوريا مع الأطراف المعنية، مشيرا إلى قلقه من بعض الصعوبات.
ومن بين تللك الصعوبات بحسب السفير "موضوع تحديد وفد المعارضة السورية، وهو الأمر الأصعب؛ لأن لكل فريق مواقف معينة، ولم يتم التوصل حتى الآن إلى تشكيل جسم معارض واحد".
وفي وقت سابق قال محمد علوش عضو المجلس الأعلى لقيادة الأركان المشتركة للجيش السوري الحر، في تصريحات لـ"الأناضول" إن الجيش الحر لن يشارك في أي مؤتمر دولي بخصوص سوريا يضم ممثلين عن نظام بشار الأسد.
وردا على سؤال حول إمكانية انعقاد المؤتمر الدولي في مطلع يونيو/حزيران المقبل، قال سفير روسيا: "في البداية كان هناك ترجيح أن يكون المؤتمر في أواخر مايو /أيار الجاري، حيث كان التقارب قويا جدا.. لكن انعقاده في يونيو/حزيران يبدو أكثر عقلانية".
ولم تصدر تركيا تصريحات رسمية بشأن موقفها من المشاركة في المؤتمر المقترح والذي لم يحظ بتوافق حوله من الأطراف السورية بعد.