مصطفى حبوش
غزة - الأناضول
اعتبر رمضان شلح، الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، أن سياسة مصر تجاه قطاع غزة لم تتغير بعد "ثورة يناير"،
وخلال مهرجان نظمته الحركة بمدينة غزة الخميس في ذكرى انطلاقتها الخامسة والعشرين، قال شلح إن "استمرار حصار قطاع غزة وإغلاق المعابر في زمن الثورات العربية يؤكد أن الوضع في مصر بعد الثورة لا يختلف كثيراً عما كان عليه قبل الثورة إن لم يكن أصعب وأسوأ".
ورأى أن ثورات الربيع العربي باتت سلاحاً ذا حدين تجاه فلسطين؛ الأول سلبي يتمثل في الانشغال عن فلسطين بما يعطي إسرائيل فرصة لتفعل بها ما تريد، والحد الثاني إيجابي يتمثل في دعم وإسناد الشعوب لقضية فلسطين.
وأضاف: "القضية الفلسطينية تتعرض لعملية تصفية حقيقية وتمر بأخطر مراحلها التاريخية"، مشدداً على فشل نهج التفاوض مع إسرائيل الذي اتبعته السلطة الوطنية الفلسطينية.
وفي هذا السياق، رأى القيادي الفلسطيني أن حل المأزق الفلسطيني لن يتم إلا "بإعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني ليعود لما كان عليه في بدايات النضال الفلسطيني"، قائلاً: "علينا رفع سقف مطالبنا لترتقي إلى مستوى الحق الفلسطيني، وتعود بالمشروع الوطني كما بدأ منذ النكبة (في عام 1948) وهو المطالبة بتحرير كل فلسطين".
ودعا شلح إلى "إعادة بناء الحركة الوطنية من جديد" وإلى تحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء ملف الانقسام بين حركتي المقاومة الإسلامية (حماس)، والكفاح الوطني الفلسطيني (فتح).
وكانت حركة حماس قد حذرت، الأحد الماضي، من "انفجار شعبي" في قطاع غزة المحاصَر منذ عام 2007، إذا استمر إغلاق الأنفاق الحدودية بين القطاع ومصر، مطالبة بضرورة إيجاد بديل للأنفاق قبل هدمها.
وأغلقت السلطات المصرية عددًا من الأنفاق الحدودية المؤدية لغزة عقب مقتل 16 جنديًا مصريًا في مدينة رفح المصرية في هجوم مسلح شنّه مجهولون على نقطة حدودية مطلع أغسطس/ آب الماضي، كما تمكنت من هدم 40 نفقًا، فيما تشن حملة مطاردة للشاحنات التي تنقل البضائع لتهريبها عبر الأنفاق.
ويلجأ الفلسطينيون لاستخدام الأنفاق في الخروج من غزة بعد فرض الحصار على القطاع في عام 2007، وقيام السلطات المصرية في عهد الرئيس السابق حسني مبارك بإغلاق معبر رفح الحدودي الذي يعد المنفذ الوحيد لغزة.