أحمد المصري
الدوحة - الأناضول
أنهى العشرات من رجال الدين السعوديين، مساء اليوم الثلاثاء، اعتصاما نفذوه أمام الديوان الملكي بالرياض، احتجاجا على قرار العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز تعيين نساء في مجلس الشورى (البرلمان).
واستمر اعتصام رجال الدين، الذي يعد احتجاجا نادرا من نوعه في المملكة، قرابة 10 ساعات.
وقال الناشط السعودي وليد أبو الخير في تصريحات هاتفية لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، إن "قرابة 50 من رجال الدين السعوديين اعتصموا أمام الديوان الملكي نحو 10 ساعات احتجاجا على تعيين نساء في مجلس الشورى".
وبين أن المعتصمين "طالبوا بلقاء العاهل السعودي أو رئيس الديوان خالد التويجري للحديث معهم في مطالبهم إلا أنه لم يسمح لهم بالدخول".
وأشار إلى أنهم "فضوا اعتصامهم بأنفسهم في العاشرة مساء بتوقيت مكة المكرمة (20:00 تغ).
وعن طبيعة التيار الذي ينتمي له المحتجون، قال أبو الخير: "بعضهم من التيار السلفي، ولكن من الصعب أن نقول أنهم جميعا سلفيون، وما يجمعهم هو رفضهم تعيين المرأة بالشورى".
وأظهرت لقطات فيديو بثها نشطاء على الإنترنت لاعتصام رجال الدين، أحد المشايخ وهو يقول إن وقفتهم جاءت بعد "التغييرات الأخيرة والتعيينات الخطيرة في مجلس الشورى"، معتبرا أنها "لا تمثل الصالحين ولا تمثل أهل الخير، ولم تعبر عن كافة أطياف المجتمع".
وعين العاهل السعودي 30 امرأة في مجلس الشورى يوم الجمعة الماضي أي بما يمثل 20% من عدد الأعضاء البالغ عددهم 150، بعد ان أصدر مرسومين دخلت بموجبهما المرأة ضمن تشكيلته للمرة الأولى في تاريخها.
ورغم قبول أعلى هيئات دينية في المملكة ذلك القرار بما في ذلك المفتي عبد العزيز آل الشيخ، إلا أن الاحتجاج الأخير يعتبر مراقبون أنه يكشف عن عدم رضى من قبل أطراف في التيار المحافظ بالمملكة تجاه إصلاحات اجتماعية يقوم بها العاهل السعودي.