القاهرة- الأناضول
التقى الشيخ راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة الإسلامية بتونس، حمدين صباحي، المرشح السابق في الانتخابات الرئاسية المصرية قبيل مغادرته القاهرة في ختام زيارة استمرت ثلاثة أيام.
وردًا على سؤال لمراسل "الأناضول"، عقب اللقاء الذي استمر 40 دقيقة، بشأن وجود مبادرة يتبناها الغنوشي لحشد دعم القوى الثورية ومرشحين سابقين للرئاسة للمرشح الإخواني للرئاسة محمد مرسي، لم ينف، ولم يؤكد الغنوشي ذلك مكتفيًا بقوله: "جئنا نحمل الخير لمصر"، وهي العبارة التي أعقبتها ابتسامات متبادلة بين الغنوشي وصباحي.
واستبعد الغنوشي أن تؤثر الخلافات التي تشهدها الساحة السياسية بمصر على مستقبل ثورتها، وقال "هذه الثورة لابد أن تنجح.. حتى لو أراد لها البعض غير ذلك".
وحرص المرشح السابق حمدين صباحي على اصطحاب الغنوشي في ختام لقائهما - الذي عقد بمقر حملة صباحي الرئاسية - حتى السيارة التي كان يستقلها، وأثناء تبادلهما العناق قبل أن يدخل الغنوشي سيارته، قال حمدين: "كنا نريد تطابقا كاملا في وجهات النظر.. ولكن وصلنا لمساحات من التوافق"، ولم يعط مزيدًا من التفاصيل لكنه وعد الغنوشي بزيارة تونس قريبًا.
كان الغنوشي قد التقى خلال زيارته أمس بالمرشح السابق في الانتخابات الرئاسية عبد المنعم أبو الفتوح، كما التقى بالمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين د.محمد بديع بعيدًا عن وسائل الإعلام.
وخلال لقائه مع أبو الفتوح، تطرّق الحديث إلى التطورات التي تشهدها دول الربيع العربي، والتحولات الديموقراطية بها، وكذلك الحديث عن التجربة التونسية في الانتخابات الرئاسية هناك وآليات نجاحها، إضافةً إلى الوضع الحالي في مصر مع اقتراب جولة الإعادة في انتخابات الرئاسة، وذلك بحسب بيان صدر عن حملة دعم أبو الفتوح.
ولم تصدر أي تصريحات عن جماعة الإخوان عن لقاء الغنوشي وبديع، غير أن مصادر سياسية مطلعة توقعت أن يسعى الغنوشي من خلال كل لقاءاته إلى حشد الدعم لمحمد مرسي في مواجهة أحمد شفيق منافسه في جولة الإعادة لانتخابات الرئاسة المحسوب على النظام السابق.
وسبق أن حذّر الغنوشي في أعقاب الجولة الأولى لانتخابات الرئاسة وتأهل شفيق لجولة الإعادة من أن الثورة المصرية في "خطر"، داعيًا القوى السياسية التي شاركت بثورة يناير 2011 إلى التوحد وتناسي خلافاتها.
حب/عب/حم