بيروت/ الأناضول/ وسيم سيف الدين ـ دعا الرئيس اللبناني ميشال سليمان "الدول الشقيقة والصديقة لاسيما تركيا لبذل كل الجهد لتحرير اللبنانيين المخطوفين في منطقة أعزاز السورية".
جاء ذلك خلال زيارة قام بها الرئيس اللبناني اليوم الجمعة إلى مقر وزارة الدفاع في العاصمة بيروت.
وكانت إحدى الجماعات السورية المسلحة، المعارضة لنظام بشار الأسد، قد اختطفت 11 لبنانيًّا في منطقة أعزاز مايو/أيار الماضي، خلال عودتهم من زيارة مقدسات شيعية في إيران، ثم أفرجت عن اثنين منهم بوساطة تركية.
من جهة أخرى، قال سليمان، في كلمته بمقر وزارة الدفاع، إن "الوطن يمر بفترة صعبة جدًا جراء ما يحيط به، والآمال معلقة عليكم في الجيش اللبناني"، بحسب ما نقل عنه صحفيون.
وشدد الرئيس اللبناني على أن "الجيش هو ركيزة الخلاص ويحظى بإجماع اللبنانيين، لذلك على الجيش مسؤولية حماية المواطن في (مدينتي) طرابلس وصيدا وحماية الحدود ومنع دخول وخروج السلاح والمسلحين".
واعتبر سليمان أن "ما يجري في طرابلس انعكاس لما يجري في سوريا". وأضاف: "نجعل بإرادتنا لبنان ساحة للقتال أو نتقاتل في ساحة أخرى، مثل القصير، وفي ساحة داخلية في طرابلس، لذلك علينا ألا ندفع ثمن ديمقراطية الآخرين".
وتشهد طرابلس، شمالي لبنان، أعمال عنف بين مؤيدين ومعارضين للنظام السوري منذ بدء الصراع في سوريا مارس/آذار 2011، فيما تشهد مدينة القصير غربي سوريا على الحدود مع لبنان معارك منذ نحو أسبوعين بين الجيش السوري الحر والجيش النظامي بدعم من حزب الله.
وتساءل الرئيس سليمان: "كيف نحمي لبنان؟"، معتبرًا أن ذلك يكون من خلال عدة أمور، بينها الالتزام بقرارات الشرعية الدولية، وبإعلان بعبدا"، بخصوص عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى، أي سياسة النأي بالنفس التي أعلنت الحكومة اللبنانية مرارًا تمسكها بها حيال الأزمة السورية.
وتطرّق الرئيس اللبناني إلى مسألة تشكيل الحكومة قائلا: "إن التكليف (تكليف تمام سلام بتشكيل الحكومة) كان سهلاً، ولكن التشكيل متعثر من خلال وضع الشروط والشروط المضادة".
ودعا سليمان إلى الثقة برئيس الحكومة المكلف، خاتما بقوله: "أنا أعطيه الدعم الكامل".
ومن جانبه قال قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي الذي كان في استقبال سليمان "إن وجودكم (سليمان ) اليوم يؤكد للعسكريين والضباط أن السلطة السياسية تقف إلى جانبنا وأنها تفعل ما يتوجب للحفاظ على المؤسسة العسكرية التي ضحت ولا تزال من اجل وحدة لبنان واستقلاله ".
وأضاف :" نحن الوحيدون القادرون على حماية الوطن، من استهدافات الداخل والخارج، ولن نسمح بأي تطاول علينا يهدف إلى إخراجنا من المعادلة كي تسنح الفرصة للمتآمرين بضرب وحدة لبنان".
. ونحن إذ نبدي استعدادنا لأي عمل يخدم مصلحة وطننا والحفاظ على مؤسساته الدستورية نؤكد أن حماية الجيش الموحد والقوي مسؤولية السلطة السياسية التي يجب ان تكون حامية له وضامنة لعمله الميداني".
وتابع:"نحن يا فخامة الرئيس نعول على قدرتكم ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة في اخراج لبنان من ازمته الراهنة وفي تشكيل مظلة سياسية للجيش كي يقوم بواجبه كاملا وكذلك الامر في التخفيف من الضغوط والمتطلبات التي يحتاجها الجيش للقيام بدوره في تأمين السلم الاهلي من دون أن يكون خاضعا للتجاذبات السياسية أو معالجة الاشكالات الداخلية والادارية التي تعيق عمله".