سيدي ولد عبد المالك
نواكشوط - الأناضول
دعا مسعود ولد بلخير رئيس البرلماني الموريتاني الفرقاء السياسيين للاعتراف بوجود حالة من الشك والرفض الكامل تخيم على المناخ السياسي.
وطالب ولد بلخير في كلمته الافتتاحية بمناسبة انعقاد الدورة الثالثة للبرلمان الموريتاني مساء أمس الإثنين الجميع بعدم تفويت الفرصة لانتشال البلاد من وضعيتها السياسية المشلولة، و التي تهدد استقرار وأمن البلد منذ عامين.
ووصف ولد بلخير، وهو زعيم حزب التحالف الشعبي التقدمي الذي يتزعم أحزاب المعارضة المحاورة، هذه الوضعية بالتدهور وتدني المستوى المعيشي للمواطنين الناجم عن اتساع الفقر وارتفاع البطالة وكذلك غليان أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية.
وقال إن مبادرته التي اقترحها للخروج من الأزمة السياسية حظيت بقبول واسع من الأغلبية الصامتة وبعض الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني بمختلف تشكيلاته، مشيرا في ذات الوقت إلى وجود ردود إيجابية على المبادرة من طرف منسقية المعارضة الديمقراطية وائتلاف الأغلبية الرئاسية.
واعتبر ولد بلخير أن هذه المبادرة التي تم إطلاقها قبل أشهر تشكل "أرضية صالحة لمعالجة الوضع وللانطلاق مجددا على أسس توافقية أكثر شمولية وتفتح آفاق مستقبل أفضل للشعب و للبلد".
وتنص مبادرة مسعود ولد بلخير على تشكيل حكومة وحدة وطنية مكونة من مختلف الطيف السياسي، وتتولى الإشراف على الانتخابات التشريعية والبلدية القادمة لضمان الحياد و الاستقلالية.
واعتبر رئيس البرلمان الموريتاني أن تنظيم ونجاح الانتخابات القادمة مرهونان ب"استعادة الثقة بين الفاعلين السياسيين وطمأنة الناخبين وذلك بخلق جو استقرار وحرية يضمن مشاركة واسعة تعكس بصدق التنوع العرقي والثقافي والسياسي للبلد".
وتطالب منسقية المعارضة الديمقراطية -التي تضم أكثر أحزاب المعارضة- باستقالة الرئيس محمد ولد عبد العزيز، الذي انتخب عام 2009، وترفض المشاركة في الانتخابات التشريعية والبلدية المقبلة في خريف 2013، معتبرة أن شروط الشفافية لا تتوافر لهذه الانتخابات.
في المقابل، يرى مؤيدو الرئيس أن السلطة لديها "أغلبية برلمانية مريحة" للحكم منفردة، وأن اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات "يمكنها تنظيم انتخابات شفافة وذات مصداقية".