رضا التمتام
تصوير: أمين الأندلسي
تونس- الأناضول
أقرّ مصطفى بن جعفر، رئيس المجلس التأسيسي التونسي، (البرلمان المؤقت) بصعوبة تفكيك شبكة الفساد الممتدة في مؤسسات الدولة منذ عهد النظام السابق.
وقال بن جعفر، صباح اليوم الخميس، لدى افتتاحه المنتدى الدولي لمكافحة الفساد بتونس العاصمة إن "عملية تفكيك شبكة الفساد صعبة، خاصة في ما نلاحظه من قدرة على المقاومة والتهرّب من المفسدين للمحافظة على امتيازاتهم".
وذكر رئيس المجلس التأسيسي أن مقاومة الفساد اليوم في تونس في حاجة إلى "إرادة صادقة، ومجهودات جبّارة" من مختلف المعنيين.
وشدّد على أن تونس تمر بوضع انتقالي حساس يهدف إلى "تكريس الممارسة الديمقراطية كسبيل أساسي لمقاومة الفساد، إضافة إلى إصلاح المنظومة القضائية، وتطوير الهياكل الرقابية".
ويمثل المنتدى الدولي لمكافحة الفساد الذي ينعقد تحت عنوان "رؤية مشتركة لمكافحة الفساد: تعبئة الفاعلين وتحديد الخيارات" ملتقى تمهيدي للإعلان عن استراتيجية وطنية لمكافحة الفساد في تونس بعد ثلاثة أيام.
وشارك في المنتدى سمير العنابي، رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، الذي أشاد بالمقترح المقدّم في المجلس التأسيسي والذي يدعو إلى تشكيل هيئة دستورية تونسية تتولى السهر على مكافحة الفساد.
من جهته، أكّد عبد الرحمن إلياس ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي دعمهم للمجهودات التونسية في ضبط المقومات العامة للاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد.
ويشارك في المنتدى ممثلون دوليون وخبراء مختصون في مجال مكافحة الفساد.
وتواجه الحكومة الحالية انتقادات واتهامات بـ"التراخي" في فتح ملفات فساد النظام السابق، في حين تؤكد الحكومة أنها تبذل ما في وسعها لذلك، ولكن تقابل بمقاومة شديدة من رموز نظام بن علي.
ويعد انتشار الفساد من الأسباب المباشرة التي أدت لاندلاع الثورة التونسية الشعبية التي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي العام الماضي.