إيمان عبد المنعم
القاهرة – الأناضول
قال المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير إيهاب فهمي إن "مؤسسة الرئاسة ليست في خصومة مع أي من القوي السياسية الوطنية، ولسنا في حاجة لتوسط طرف خارجي مع قوي المعارضة".
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد بالقاهرة مساء اليوم الأربعاء ردا علي سؤال حول ما تردد عن توسط الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون خلال زيارتها للعاصمة القاهرة الأسبوع الماضي بين قوى المعارضة ومحمد مرسي أول رئيس مدني منتخب بعد ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011.
ومع هذا النفي، أضاف السفير فهمي أن "الاتحاد الاوروبي أكبر شريك تجاري لمصر، ونحن حريصون علي تلك العلاقة التي يحكمها المصلحة المشتركة والاحترام المتبادل".
ومضى المتحدث الرئاسي قائلا إن "آشتون أكدت تعهد الاتحاد بمساندة مصر في مسيرة التحول الديمقراطي، فضلا عن تمكين مصر من مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تقترن بعملية التحول، بما يسهم في اتمام العملية الديمقراطية".
ومنذ إقرار الدستور الحالي لمصر في ديسمبر/ كانون الأول 2012، يواجه مرسي معارضة شديدة من "جبهة الإنقاذ الوطني"، التي تضم عدة أحزاب وحركات معارضة ترفع عدة مطالب، وترفض الحوار مع الرئاسة، إلا بعد تعهدها بتلبية تلك المطالب.
وقبل يومين، أعرب رئيس حزب الدستور، أحد مكونات الجبهة، محمد البرادعي، عن استعداداه لـ"حوار حقيقي مع النظام تحت 3 شروط"، وهي تشكيل "حكومة محايدة لديها كفاءة وقدرة يرأسها رئيس وزراء لديه مصداقية للإشراف على الانتخابات البرلمانية المقبلة، و(تعيين) نائب عام مستقل، و(تشكيل) لجنة لإعداد قانون جديد للانتخابات لضمان أن تكون نزيهة، خاصة فيما يتعلق بتعديل الدوائر الانتخابية".
ومؤخرا، نسبت صحيفتان خاصتان في مصر تصريحات إلى مصدر مجهل يتحدث عن وجود مخطط لجماعة الإخوان المسلمين، التي ينتمي إليها الرئيس مرسي، بدعم أمريكي، من أجل الإطاحة بوزير الدفاع، الفريق أول عبد الفتاح السيسي.
ما رد عليه السفير إيهاب فهمي، خلال المؤتمر الصحفي، بقوله: "لا يوجد أي خلاف مع المؤسسة العسكرية.. مؤسسة الرئاسة تكن كل احترام للمؤسسة العسكرية علي الدور الوطني، الذي اضطلعت به هذه المؤسسة خلال فترات الحروب والسلم وخلال المرحلة الانتقالية، وما تقوم به الآن".
وفيما يتعلق بلقاء الرئيس المصري أمس بوزير الدفاع في قصر الرئاسة، قال المتحدث إن "هذا لقاء طبيعي ضمن سلسلة لقاءات بشكل منتظم ودوري مع مختلف اعضاء الحكومة والسيد رئيس الوزراء".
وخلال زيارة الرئيس المصري للسودان الأسبوع الماضي، قال موسى محمد أحمد مساعد الرئيس السوداني إنه (موسى) طلب من الرئيس مرسي، خلال لقائهما، إعادة الأوضاع في مثلث حلايب وشلاتين إلى ما كانت عليه قبل عام 1995، وأن الأخير وعده بـ"إزالة الاحتقان في العلاقة بين البلدين".
وهذا المثلث، الواقع أقضى جنوب شرق مصر، تحت السيطرة المصرية منذ العام 1995، بينما يردد السودان أنه جزأ لا يتجزأ من أراضيه.
وعقب تصريح موسى، تعرض مرسي لهجوم حاد داخل مصر، واتهامات بالتفريط في السيادة المصرية.
وفي نفي رئاسي جديد، قال المتحدث الرئاسي المصري اليوم إن "البيان الصادر عن حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان أمس الأول أكد مرة أخري أن محادثات الرئيس (مرسي) والبشير لم تتناول أية قضايا خلافية بين الجانبين".
وأضاف: "أعتقد أن هذا البيان قد حسم الادعاءات في هذا الموضوع، كما أن ثوابت السياسة المصرية غير قابلة للقسمة علي اثنين او المزايدة عليها او التشكيك فيها".
وعن جولة الرئيس الأمريكي باراك أوباما مؤخرا في عدة دول بمنطقة الشرق الأوسط، ومن بعده وزير خارجيته جون كيري لإحياء عملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل، والتي لم تشمل القاهرة، قال المتحدث الرئاسي إن "مصر تحرص علي تعزيز الاستقرار والسلام في الشرق الأوسط، وتدعم التسوية السلمية في الشرق الأوسط". ورأى أنه "من المستحيل استبعاد الدور المصري من عملية السلام.. والولايات المتحدة مدركة لذلك.. والاتصالات دائمة في هذا المجال".