غزة - الأناضول
ياسر البنا
اشتكى أصحاب مطاحن القمح في قطاع غزة من تأثر أعمالهم سلبيًا من تدفق كميات كبيرة من الدقيق المصري للأسواق عبر أنفاق التهريب الممتدة على طول الأراضي الحدودية الفاصلة بين جنوب قطاع غزة والأراضي المصرية.
وناشد أصحاب المطاحن الحكومة في قطاع غزة بإنقاذهم "وتمكين العاملين فيه من استعادة وظائفهم".
وقال رشاد حمادة نائب رئيس الغرفة التجارية وصاحب مطاحن "البدر" في تصريحات لوكالة الأناضول للأنباء: "إن تشبع السوق الغزي بالدقيق المصري عطّل المطاحن بنسبة 90%".
وأضاف: "توقفت مطحنتنا خلال حرب غزة (ديسمبر/ كانون أول عام 2008 - يناير/ كانون ثان عام 2009)، وتلقينا مساعدة محدودة لإعادة بناء المطحنة.. وخلال الإعمار بدأ الدقيق المصري يغزو سوق غزة، ولكن خلال الأشهر الستة الأخيرة توقفت غالبية المطاحن المحلية عن إنتاج الدقيق".
وأشار إلى أن المطحنة تعيل أكثر من 25 عاملاً، ويضطر أصحاب المطاحن إلى "رفع رواتبهم على دفعات من رأس مال المطحنة".
وأوضح أن الدقيق المصري مدعّم بنسبة 25% من قبل الحكومة المصرية، وبالتالي لا يستطيع أصحاب المطاحن المحلية منافسة منتج مدعوم حكوميًا.
ومن جهته اعتبر صبري أبو غالي مدير شركة "مطاحن أبو غالي" مشكلة مطاحن القمح "صورة مصغّرة لمشاكل القطاع الصناعي في غزة".
وقال لـ "الأناضول": "القطاع الصناعي بكل هياكله يحتاج إلى مواد أولية لتشغيله، وهذه المواد تأتي من المعابر وتخضع لضريبة باهظة، بينما البضائع المصرية التي يتم إدخالها عبر المعابر والأنفاق لا تخضع لنظام الضريبة".
وأضاف: "المستهلك يبحث عن المنتج الأقل سعرًا دون الاهتمام بمعايير الجودة، حيث إنه عند حسابنا الفرق بين المنتجين وجدنا أن جوال الدقيق المصري أرخص من جوال الدقيق الفلسطيني بـ 15 شيكلاً (3.89 دولار)".
وقبيل غزو الدقيق المصري لقطاع غزة، كان يعمل في قطاع غزة أربعة مطاحن رئيسية، تتنافس لتوفير أكثر من 400 طن من الدقيق يوميًا لسداد حاجة أهالي القطاع.
وعانت المطاحن والمخابز أزمات كبيرة خلال الأعوام الخمسة الماضية، بفعل الحصار المشدد المفروض على قطاع غزة، وخاصة بسبب أزمات الوقود وانقطاع التيار الكهربائي.