قيس أبو سمرة
رام الله – الأناضول
دعا حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، مسيحيي العالم إلى التدخل وإنقاذ كنيسة القيامة من الممارسات الإسرائيلية اليومية، مشيرًا إلى وجود خطر حقيقي يهدد الوجود المسيحي بالقدس.
ووجه عيسى في تصريحات خاصة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء انتقادًا لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" لصمتها تجاه الممارسات الإسرائيلية بحق المقدسات بمدينة القدس.
وقال عيسى "إن إسرائيل تسعى عبر مخططاتها إلى تهجير المسيحيين من مدينة القدس وصبغ الصراع على أنه إسلامي يهودي"، مشيرًا إلى انخفاض كبير في أعداد المسيحيين بالقدس والذي لا يتعدى الخمسة آلاف.
وتتعرض كنيسة القيامة منذ احتلال القدس عام 1967 لاعتداءات متكررة أسوة بالمسجد الأقصى بحسب عيسى.
وتواجه كنيسة القيامة هذه الأيام خطر الإغلاق بسبب ضرائب متراكمة عليها لمصلحة شركة المياه الإسرائيلية.
ونشرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أمس الجمعة أن شركة المياه التابعة للبلدية الإسرائيلية في القدس قامت بالحجز على الحساب المصرفي لكنيسة القيامة بدعوى تراكم ديون بملايين "الشواكل" مستحقة على الكنيسة.
وقال بطريرك القدس وسائر أعمال فلسطين والأردن ثيوفيلوس الثالث في تصريحات صحفية له إن الكنيسة الأرثوذكسية وبالتشاور مع رؤساء الكنائس، متجهة نحو إغلاق كنيسة القيامة، إذا لم تتوقف محاولات شركة المياه الإسرائيلية لتغيير الوضع القائم.
ومن جانبه قال المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية الروم الأرثوذكس في القدس إن كنيسة القيامة "تعتبر أهم كنيسة مسيحية موجودة في العالم، وأنها تمتعت منذ قرون بامتياز إعفائها من الضرائب ومن رسوم المياه منذ العهد العثماني وبعد ذلك الإنجليزي ثم الأردني، إلى أن وصلنا لما نحن فيه اليوم من احتلال".
وأشار إلى أن السلطات الإسرائيلية تحاول منذ سنتين تغيير هذا التقليد القديم؛ بحيث يتم إجبار كنيسة القيامة على دفع رسوم على الخدمات، وهو ما رفضته الكنائس في هذا الحين، وقال: "اليوم بعد مرور سنتين أو ثلاث سنوات على هذا الأمر، تريد إسرائيل أن تجبر الكنائس على دفع الرسوم بأثر رجعي، وهذه مبالغ طائلة جدًا، ولذلك احتجت الكنيسة اليوم على هذا الأمر".