الأنبار/ الأناضول/ سوسن القياسي ـ دعا حسين الدليمي، خطيب جمعة ساحة اعتصام مدينة الرمادي، مركز محافظة الأنبار، غربي العراق، ممثلي الحراك الشعبي إلى عقد اجتماع طارئ؛ من أجل التشاور حول الحل الأمثل لإنقاذ أهل السُنة في العراق.
ولفت في خطبة صلاة الجمعة، اليوم، إلى ضرورة مشاركة علماء الدين في داخل العراق وخارجه في هذا الاجتماع.
وأضاف: "المتظاهرون الذين صبروا طيلة الشهور الخمسة الماضية في برد الشتاء وحر الصيف سيكون لهم الخيار؛ فالرأي الذي يلائم طبيعة وتوجهات المتظاهرين هو الرأي الذي سيتم العمل به".
ودعا المتظاهرين والمعتصمين إلى "التحلي بالحكمة والصبر؛ كون العالم كله ينظر إلى هذه الساحات (ساحات الاعتصام) التي سيتم رد الظلم من خلالها عن المظلومين".
وقال: "هذا ما خرجنا من أجله وضحينا من أجله، وسنستمر بالتضحية في سبيل تحقيقه فإما أن نعيش بعز أو نموت بعز".
من جانبه، قال إياد الخطيب، عضو اللجان الشعبية في اعتصام الرمادي في كلمته الذي ألقاها عقب صلاة الجمعة إن "الاعتصامات وصلت إلى طريق النهاية، ولم يبق أمام المعتصمين سوى الصبر من أجل تحقيق ما خرجوا من أجله".
أما عماش آل عبد الله، أحد شيوخ عشيرة العبيد في محافظة الأنبار، غربي العراق، فقد انتقد قيام أجهزة الأمن بمضايقة واعتقال الصحفيين والتعتيم على الاعلامي على ساحة الاعتصام.
وقال: "الإعلامي ينقل ما يدور من أحداث بغض النظر عما إذا كان الحدث يخدم الساحة أو لا يخدمها".
وتساءل مستنكرا: "إذا كان بيننا إرهابيون أو خارجون عن القانون أو كنا نحمل أجندات خارجية، فلماذا لايسمحون للإعلاميين بدخول الساحة وكشف هذه الأمور؟!".
وأقيمت مظاهرات اليوم الجمعة في هذه المحافظات ومنها الأنبار تحت اسم "خيار أهل الميدان خيارنا"؛ للتأكيد على التمسك بمطالب المتعصمين في الميادين.
وأسبوعيًّا، منذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي، تشهد محافظات يغلب عليها العرب السنة في غرب وشمال العراق مظاهرات حاشدة، (يطلق عليه حراكا شعبيا) بدأت بمطالبة الحكومة بتعديلات دستورية وقانونية ووقف الاعتقال السياسي، وإطلاق سراح من يعتبرونهم معتقلين أبرياء، ولاسيما النساء، قبل أن يرتفع سقف المطالب ويصل إلى رحيل المالكي.