محمد بوهريد
الرباط ـ الأناضول
تلقت مسؤولة بحزب "العدالة والتنمية" الإسلامي، الذي يقود الائتلاف الحكومي في المغرب، طلبات لعقد اجتماع استثنائي عاجل لـ"برلمان الحزب" يخصص لبحث انسحاب حزب الاستقلال (محافظ)، ثاني قوة سياسية في البلاد، من الحكومة التي يقودها عبد الإله بنكيران، الأمين العام للحزب الحاكم.
وقال قيادي بارز في حزب "العدالة والتنمية"، في تصريحات لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، إن "رئاسة المجلس الوطني للحزب (بمثابة برلمان ويعد الهيئة التقريرية العليا في الحزب) تلقت خلال اليومين الأخيرين طلبات من أعضاء المجلس لعقد دورة استثنائية عاجلة لبحث انسحاب الاستقلال من الحكومة واتخاذ القرار المناسب بشأنه".
ورغم أنه لم يكشف عن عدد الطلبات التي تلقتها رئاسة المجلس، فإنه لم يستبعد أن يجتمع في الأيام المقبلة لمناقشة انسحاب الاستقلال من الحكومة وإعلان قرار الحزب بشأن الخيارات المتاحة لتدبير هذا الانسحاب.
وتنص اللوائح الداخلية للحزب على أن الاجتماعات الاستثنائية لمجلسه الوطني تنعقد بدعوة من الأمانة العامة أو بطلب من ثلثي أعضاء المجلس البالغ عددهم 160.
وكان قيادي آخر في الحزب نفسه، وصف، في تصريحات لمراسل الأناضول، انسحاب الاستقلال من الحكومة بـ"العبثي"، مشيرًا إلى أن خيار تنظيم انتخابات مبكرة سابقة لأوانها هو الأقرب للتطبيق في حالة تأكد انسحاب "الاستقلال" رسميًّا من الحكومة.
كما أعلن قياديون استقلاليون عن رفضهم لقرار المجلس الوطني الأخير لحزبهم، وشككوا في قانونيته.
وأعلن حزب الاستقلال، رسميًّا، السبت الماضي، انسحابه من الحكومة، قبل أن يعلن، في بيان أصدره في وقت متأخر من اليوم نفسه، عن أمر العاهل المغربي محمد السادس ببقاء وزراء الحزب في الحكومة؛ حفاظًا على سيرها العام، معربًا، في البيان نفسه، عن "تجاوبه الكامل مع إٍرادة جلالته".
وفي أول رد فعل رسمي من داخل الحكومة على إعلان "الاستقلال" الانسحاب، قال عبد الله باها، وزير الدولة المغربي، نائب الأمين العام لحزب "العدالة والتنمية"، أمس الاثنين، "إن حزب الاستقلال لم يبلغ الحكومة أو قيادة التحالف بشكل رسمي بقراره الانسحاب من الحكومة حتى ظهراليوم نفسه.
ويمتلك حزب الاستقلال 60 مقعدا (من أصل 395 مقعدا في مجلس النواب)، وله خمسة وزراء، ويترأس القيادي في الحزب، كريم غلاب، مجلس النواب، الغرفة الأولى من البرلمان المغربي.
وبشأن بقية أحزاب الائتلاف الحاكم، يمتلك "العدالة والتنمية" (إسلامي) 107 مقاعد، و33 مقعدا لـ"الحركة الشعبية" (وسط)، و20 مقعدا لـ"التقدم والاشتراكية" (يساري).
وبانسحاب "الاستقلال" يتراجع عدد مقاعد أحزاب الائتلاف الحكومي من 220 إلى 160 مقعدا، مما يعني أنه على الائتلاف الحاكم عقد تحالف يوفر له 38 مقعدا لتصبح حكومة بالحد الأدنى من الأغلبية، وهي 198 مقعدا.
وقد كلف الملك عبد الإله بنكيران بتشكيل الحكومة الحالية في 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2011، إثر تصدر حزبه للانتخابات التشريعية، التي أجريت يوم 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2011 مقعدا يتكون منها مجلس النواب (الغرفة الأولى من البرلمان)، وتولت الحكومة عملها رسميا مطلع عام 2012.