عبد الرحمن عرابي
بيروت – الأناضول
دعت قوى سياسية لبنانية إلى التعاطي بإيجابية مع التحذيرات التي أطلقها الموفد الأممي والعربي لسوريا الأخضر الإبراهيمي بشأن انعكاسات الأزمة السورية على البلدان المجاورة.
وكان الإبراهيمي حذر، الأربعاء، من تداعيات سلبية للأزمة السورية على دول الجوار إذا لم تتم معالجتها سريعًا.
وقال خلال زيارة أجراها لبيروت: "لا يمكن أن تبقى الأزمة داخل الأراضي السورية للأبد، وهذا ما سمعناه من المسؤولين في لبنان.. فإما أن يتم معالجة هذه الأزمة وإما أنها ستزداد لتأكل الأخضر واليابس".
وتعليقًا على هذه التحذيرات، اعتبر النائب ياسين جابر عضو كتلة "التنمية والتحرير" – المنضوية ضمن تحالف الثامن من آذار صاحب الأغلبية في الحكومة - زيارة الإبراهيمي لبيروت "خطوة مهمة لإشراك لبنان في المشاورات المتعلقة بالأزمة السورية".
ولفت جابر في تصريحات خاصة لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء إلى أن تصريحات الإبراهيمي يجب أن تعطي "دفعة وعي" للفرقاء اللبنانيين "كي يدركوا خطورة الموقف وأهمية النأي بالنفس عن مجريات الأحداث في سوريا، مع إيلاء النازحين السوريين الموجودين في لبنان الرعاية اللازمة".
من جهته، أشار النائب عمار حوري، عضو كتلة "المستقبل" النيابية، إلى أن تحذيرات الإبراهيمي "تأتي في وقت تستمر فيه اعتداءات نظام الأسد على السيادة اللبنانية في الشمال والبقاع، وما يترافق معها من انعكاسات سلبية على المواطنين اللبنانيين واللاجئين السوريين".
ورأى حوري في تصريحات خاصة لمراسل "الأناضول" أن منع امتداد الأزمة السورية للخارج لن يكون إلا من خلال "حل سياسي يؤمن انتقالاً هادئًا وسلميًا للسلطة".
وكان الإبراهيمي قد وصل إلى بيروت أمس حيث التقى عددًا من المسئولين اللبنانيين بينهم رئيس الوزراء نجيب ميقاتي، قبل أن يغادرها إلى عمان، حيث من المتوقع أن يتوجه منها إلى دمشق اليوم أو غدًا، في ختام جولة إقليمية، قادته إلى السعودية وإيران وتركيا والعراق ومصر، سعيًا للتوصل لحل يوقف إراقة الدماء في سوريا، والمستمرة منذ بدء الاحتجاجات المطالبة بسقوط نظام الأسد في مارس 2011.
جدير بالذكر أن تحالف 14 آذار الذي يمثل الأغلبية في البرلمان اتهم حزب الله بالسعي لتوريط لبنان في الصراع الدائر في سوريا خاصة بعد مقتل قيادات له في المعارك الدائرة هناك.
وأقر الحزب بأن بعض أعضائه يقاتلون بموقف شخصي منهم لدعم نظام بشار الأسد، لافتًا إلى أنه لا يستبعد القتال لدعم النظام السوري، وأنه لن يخفي ذلك القرار إذا تم اتخاذه.