سارة آيت خرصة
الرباط - الأناضول
ذكرت دراسة أعدها المعهد المغربي للمديرين نشرت نتائجها اليوم الأربعاء أن نسبة مشاركة النساء في مراكز صنع القرار داخل المؤسسات المغربية الكبرى لا تتجاوز 7%.
واعتبرت الدراسة أن السبب الأساسي لقلة تواجد المرأة في مراكز القرار داخل المؤسسات العمومية المغربية، يعود إلى "طبيعة الثقافة السائدة"، والتي تحول دون تقلد النساء المناصب العليا.
وأشارت الدراسة، في توصياتها الختامية، إلى الحاجة إلى "محاربة كل التصورات السوسيوثقافية السائدة في المجتمع" والتي تمنع المرأة من الوصول إلى مناصب عليا، وأن يكون معيار التعيين في هذه المناصب أساسه الكفاءة.
وتعقيبا على تلك الدراسة، قال نجيب بوليف، وزير "الشؤون العامة والحكامة" المغربي، في تصريحات للصحفيين، إن "تعيينات النساء في المناصب العليا في المغرب لا يزال محدودًا"، وأن هناك "تأخرًا في وصول النساء للمراكز القيادية بالمقارنة مع ما دعا له دستور البلاد من مناصفة وتكافؤ للفرص بين الجنسين وإنشائه هيئة لمكافحة كل أشكال التمييز ضد المرأة".
وكانت وزيرة التضامن والأسرة والتنمية الاجتماعية، بسيمة حقاوي، الوزيرة الوحيدة في الحكومة المغربية، أعلنت في فبراير/شباط الماضي عن تنصيب اللجنة العلمية لإحداث "هيئة مكافحة كافة أشكال التمييز" التي نص عليها الإصلاح الدستوري الأخير، مؤكدة حرص الحكومة المغربية على النهوض بمكانة المرأة وحماية حقوقها السياسية والاجتماعية ورفع كافة أشكال التمييز عنها، فيما صادق المغرب أواخر العام الماضي على البروتوكول الاختياري الملحق بالاتفاقية الأممية للقضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة.
من جانبها، قالت جميلة مصلي، عضو البرلمان المغربي عن حزب العدالة والتنمية الحاكم، في تصريحات للأناضول، إن "هناك إرادة جدية في المغرب لتحسين وضعية المرأة وتقليدها مناصب عليا تتواءم والكفاءة التي راكمتها عديد من النساء في مجالات عدة".
وبحسب النائبة فإن نسبة حضور المرأة في البرلمان المغربي تقدر بـ17 في المئة وهو رقم قريب من المعدل العالمي.
وكانت انتقادات وجهت للحكومة المغربية التي تضم في صفوفها امرأة واحدة، هي وزيرة التضامن والأسرة والتنمية الاجتماعية، فيما يترأس عدد من النساء المغربيات مجالس وهيئات دستورية ورقابية كاتحاد مقاولات المغرب، وصندوق المقاصة، والهيئة العليا للاتصال السمعي البصري.