يوسف ضياء الدين
الجزائر ـ الأناضول
انتهت مساء اليوم الأربعاء أعمال المؤتمر التأسيسي لرابطة علماء ودعاة وأئمة دول الساحل الذي انعقد بالجزائر باختيار الإمام داود عبدو من دولة النيجر رئيسًا للهيئة التي تعهدت بمواجهة التطرف في المنطقة.
وقال البيان الختامي للمؤتمر الذي حصل مراسل الأناضول على نسخة منه إن الرابطة قررت اتخاذ الجزائر مقرًا لها، واصفًا الرابطة بأنها "أول هيئة تجمع علماء وشيوخ منطقة الساحل، وتهدف إلى نشر مبادئ الإسلام السمحة ونبذ التطرف الديني".
وجاء تأسيس هذه الرابطة بالتوازي مع تطورات الوضع في شمال مالي الذي تسيطر عليه جماعات مسلحة؛ حيث أطلقت فرنسا ودول إفريقية حملة عسكرية ضدها تهدف إلى مساعدة الجيش النظامي في مالي على استعادة السيطرة على هذه المناطق.
وأوضح البيان أن "الرابطة (الأولى من نوعها) والتي تضم كبار أئمة وشيوخ دول الساحل تسعى للعمل على نشر ثقافة السلم، ونبذ العنف والغلو في الدين في دول الساحل المستهدفة على غرار كل البلدان الإسلامية في دينها ووحدتها الترابية ومبادئها الدينية".
وأوضح الشيخ الجزائري يوسف مشري الذي انتخب أمينًا عامًا للرابطة في تصريح صحفي عقب اختتام أعمال المؤتمر أن الرابطة "ستبذل كافة الجهود لحس الشباب على ضرورة نبذ العنف وخطر التطرف وذلك عبر سلسلة من المحاضرات والعمل الجواري بالمساجد ودور الشباب".
وأرجع نفس المتحدث تنامي التطرف في المنطقة إلى "نقص المعرفة لدى هؤلاء واستنادهم إلى كتب غير مرجعية وعلى خطب ومحاضرات" من وصفهم بـ"أشباه الشيوخ والعلماء".
ويعد هذه المؤتمر الخاص بالعلماء الثاني الذي تحتضنه الجزائر في إطار مساعيها لاحتواء الأزمة في المنطقة بعد اجتماع ضم أربعين زعيمًا قبليًا بمنطقة أدرار، بأقصى جنوب الجزائر، مطلع الشهر الجاري لبحث سبل الوصول إلى مصالحة حقيقية بين أطراف النزاع في مالي وكيفية تجنب حرب في المنطقة.
وخرج الاجتماع بتوصيات منها: تشكيل لجنة تضم كافة أعيان وشيوخ قبائل جنوب الجزائر وشمال مالي، تتكفل بالعمل على "تفعيل المصالحة الوطنية بدولة مالي والتعجيل بتجسيدها ميدانيًا من خلال التنسيق مع الجهات الرسمية".