علاء أبو العينين - حمدي يلدز
القاهرة - الأناضول
اعتبر وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو أن رحيل "النظام الديكتاتوري" في سوريا هو السبيل الوحيد لوقف نزيف الدماء في سوريا، مشيرًا إلى أن بلاده، التي تكلفت أكثر من 500 مليون دولار لاستضافة اللاجئين السوريين على أراضيها، لن تتخلى أبدًا عن مساعدة السوريين.
جاء ذلك في كلمته أمام اجتماعات وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي المنعقدة اليوم وغدًا في القاهرة تحضيرًا للقمة المقررة يومي الأربعاء والخميس المقبلين، والتي حصل مراسلو الأناضول على نسخة منه.
وقال أوغلو إن "الدكتاتورية الوحشية يجب أن تكون خارج المشهد السوري في أقرب وقت ممكن؛ من أجل فتح الطريق أمام عملية انتقال ديموقراطي للسلطة تلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري".
وأضاف مؤكدًا: "هذا هو الطريق الوحيد لوقف العنف المستمر ولإعادة الاستقرار والأمن إلى سوريا والمنطقة برمتها".
وتابع: "طالما أن نهاية النظام (نظام بشار الأسد) أصبحت قريبة وحتمية، فلابد أن نركز جهودنا على عملية الانتقال لمرحلة ما بعد الأسد".
وفي المقابل، شدد وزير الخارجية التركي على أن "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية - الذي أصبح الممثل الشرعي والوحيد للشعب السوري - حقق تقدمًا معتبرًا في تقديم نفسه كبديل يتمتع بالمصداقية لنظام الأسد".
وأضاف: "لقد حان الوقت أمامنا لأن نفي بالتزاماتنا (تجاه سوريا) عبر دعم وتقوية المعارضة" السورية.
إلا أنه أعرب في الوقت نفسه عن شعور بلاده "بالقلق العميق تجاه التوترات المتنامية داخل المجتمع السوري والتي يمكن أن تؤدي إلى انقسامات، لا يمكن علاجها، على أسس عرقية ودينية".
وتناول داود أوغلو الجانب الإنساني من الأزمة السورية، لافتًا إلى أن النفقات التي تحملتها بلاده لاستضافة اللاجئين السوريين على أراضيها تجاوزت حاجز الـ 500 مليون دولار حتى الآن.
لكنه شدد على أن بلاده "ستفعل كل ما بوسعها لمساعدة إخواننا وأخواتنا من سوريا".
وأضاف: "أبوابنا ستظل مفتوحة لإخواننا وأخواتنا السوريين"، لافتًا إلى أن "مساهمات المجتمع الدولي في إغاثة السوريين "تبقى أقل من المتوقع".
وأشار إلى أن بلاده تستضيف 170 ألف لاجئ سوري في المخيمات أنجبوا نحو 2700 طفل حتى الآن.
كما استقبلت المدن التركية أكثر من 70 ألف سوري، منذ بدء الثورة في سوريا في مارس/ آذار 2011، بحسب الوزير.