القاهرة – الأناضول
أعرب وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو عن ثقته في أن "التغيير سيتم في سوريا لا محالة، وأن المعارضة ستحكمها عن قريب"، داعيًا في الوقت نفسه رموز المعارضة السورية إلى بلورة موقف موحد لمواجهة نظام الرئيس السوري بشار الأسد.
وأضاف داود أوغلو في كلمة ألقاها اليوم الاثنين بمؤتمر المعارضة السورية المنعقد بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة، أن "سلامة الشعب السوري مسؤولية تاريخية يتحملها الشعب التركي، تجاه أشقائه"، مشيرًا إلى أن "تركيا كانت تبحث منذ بداية الثورة السورية عن الحلول الإقليمية للأزمة السورية لكن تعنت نظام الأسد هو الذي دفع لتدويل القضية".
ورفض وزير الخارجية التركية وصف البعض للسوريين الموجودين بتركيا الذين قدر عددهم بـ35 ألفًا بـ"اللاجئين" قائلاً "لا أقول إنهم لاجئون ولكنهم ضيوف عندنا"، ما أثار عاصفة من التصفيق بين الحضور.
وأشار إلى أن الأراضي التركية مفتوحة لكل رموز المعارضة السورية حيث لاقوا جميعًا "معاملة واحدة دون تمييز على أساس المذهب أو الدين".
وشدد على أن تركيا حريصة على تنفيذ نتائج مؤتمر جنيف الذي عُقد السبت الماضي.
وأشاد داود أوغلو بدور الجامعة العربية في الأزمة العربية قائلاً إنها "تستحق كل التقدير لمحاولتها البحث عن حلول للأزمة، وعقد هذا المؤتمر الذي جاء في وقت وصلت فيه الأوضاع بسوريا إلى درجة لا يمكن تحملها"، وقال "أبعث من القاهرة برسالة تحية وتقدير لأبناء الشعب السوري الذين هم إخواننا في تركيا ونشعر بمعاناتهم وتربطنا بهم روابط تاريخية وثقافية".
وأوضح أنه سعيد بالالتقاء بممثلي الشعب السوري الذين يحلمون بحياة حرة وديمقراطية، مشيرًا إلى أن "يوم اجتماع المعارضة هو اليوم الذي نضجت فيه بذور آمال الشعب السوري الذي يعاني من ظلم نظام الأسد".
وتابع: أن "ممثلي المعارضة الذين اجتمعوا اليوم سيكون لهم تاريخ مجيد بهذه الخطوات العظيمة نحو تحقيق سوريا الجديدة".
وأضاف داود أوغلو أن موقف تركيا وسياساتها نحو سوريا واضح وصريح وهو "الوقوف بجانب الشعب السوري الذي له مطالب ومقاومة مشروعة" مشيرًا إلى الجهود التركية منذ بداية الأزمة حيث طالبت النظام السوري عدة مرات بالاستماع لصوت الشعب إلا أنه لم يستمع.
وأوضح أنه في كل زيارات المسؤولين الأتراك لسوريا كانوا يطالبون نظام الأسد بالاستجابة للشعب إلا أنه كان يقدم الوعود ثم يُخلفها، معتقدًا أنه سيستمر في السلطة وأنه سيتمكن من هدم إرادة الشعب.
حب/صغ/حم