سوسن القياسي- خالد عبد القادر - شمال عقراوي
سامراء ـ الأناضول
قال خطيب صلاة الجمعة الموحدة (يشارك فيها سنة وشيعة) في تظاهرة "نصرة الإمام الأعظم" في مدينة سامراء، شمال العراق، إن القوات العراقية "منعت" المصلين من الوصول إلى جامع أبي حنيفة النعمان لأن الحكومة "تخاف من قول الحق".
وأضاف الشيخ حسن غازي مخاطبًا رئيس الحكومة نوري المالكي: "لو رجعت إلى التاريخ لرأيت أن الجماهير جعلت العروش ريشًا، وجعلت الحكام تطير".
وعن أهداف الاحتجاجات والاعتصامات الجارية في العراق ضد الحكومة، قال غازي: "نريد عراقًا جديدًا يكون رئيسه خادمًا لا حاكمًا، عراقًا يدار بقوة القانون لا بقانون القوة، برلمانه يراقب ويحاسب ويمنح ويمنع، عراقًا غير مملوك لطائفة أو حزب معين".
وردد المتظاهرون هتافات "بالروح بالدم نفديك يا إسلام"، و"الشعب يريد إسقاط النظام"، رافعين لافتات تطالب الحكومة العراقية بالنظر بجدية لمطالب المتظاهرين وإطلاق سراح المعتقلات في السجون العراقية.
وفي الموصل، شمالا، قال خطيب الجمعة، أيسر عبد الرحمن، أمام آلاف المصلين في جامع "الخضر" بشارع الكورنيش، إن "السكوت عن الظلم لسنوات عشر مضت أدى إلى استبداد الظالم".
وخاطب القوات الأمنية بقوله: "يا أبناء القوات الأمنية احذروا فإن الحكومة تستدرجكم إلى احتكاك مع الشعب، مرة يقولون إن هذه التظاهرات تسيء إلى أمن البلد، ومرة إنها ستقضي على مذهب أو طائفة معينة، ونقول إن هذه التظاهرات خرجت لإعلاء صوت الحق".
وفي ساحة الأحرار وسط الموصل، أقيمت صلاة موحدة أخرى، اتهم فيها خطيب الجمعة، بهاء محمد، الحكومة العراقية بـ"قتل وتهجير" مدنيين في العاصمة بغداد بواسطة مسلحين "لإخفاء جرائمها في السجون"، في إشارة إلى مقتل وإصابة العشرات في تفجيرات استهدفت مقارًا حكومية وحزبية وسط بغداد أمس.
ويشهد العراق احتجاجات واعتصامات منذ 80 يومًا، بدأت مطالبها بالإفراج عن المعتقلين، خاصة النساء، ووقف الملاحقات الأمنية للمعارضين، وعدم التحيز لأي طائفة في الحكم، وارتفع سقف المطالب إلى إسقاط الحكومة الحالية "لتجاهلها" لهذه المطالب.
وفي المقابل، يحذّر رئيس الحكومة العراقية من خطورة تسييس المظاهرات "لخدمة أجندات خارجية وحسابات سياسية فئوية ضيقة"، على حد قوله.