أحمد إمام
القاهرة - الأناضول
وصف خطباء مساجد في مصر وثيقة الأزهر لنبذ العنف، التي وقعها فرقاء سياسيون أمس، بـ"طوق النجاة" للخروج من دوامة العنف التي تشهدها البلاد من أيام وخلفت 59 قتيلاً ومئات الجرحى حتى ظهر الجمعة.
ودعا الخطباء، خلال خطب الجمعة، إلى ضرورة نبذ العنف واللجوء الى الحوار البناء، محذرين من الفتن التي تهدد وحدة المجتمع.
وفى خطبة الجمعة بالجامع الأزهر، طالب صلاح سلطان، أمين عام المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، المسلمين باللجوء الى الله والتمسك بشرعه والتعرف على القرآن والسنة بشكل جيد.
ورأى أن "إسرائيل وراء ما يحدث فى مصر الآن"، وقال إن مصر - بما تملك من قدرات كبيرة – ستجتاز تلك الأزمة، مشيرًا إلى أن أهلها من مسلمين وأقباط وليبراليين وعلمانيين وإسلاميين "على قلب واحد"، مطالبًا القوى السياسية بإخلاص النوايا لإصلاح البلاد.
وأشاد سلطان بوثيقة الأزهر لنبذ العنف باعتبارها "طوق النجاة" للخروج من دائرة العنف، مطالبًا القوى السياسية الموقعة على الوثيقة بإخلاص النوايا وتوجيه الشباب إلى العلم والحوار بدلا من التخريب والدمار.
وفي مسجد "مصطفى محمود" (وسط القاهرة)، أثنى خطيب المسجد بدور الأزهر في سعيه للبحث عن مخرج للبلاد من تلك الأزمات، داعيًا إلى التوقف عن كافة أشكال العنف والاعتداء على المنشآت.
وطالب الدعاة بتحمل مسؤولياتهم بتهدئة الشارع المصري والبعد عن الانقسامات التي من شأنها أن تدمر البلاد والتعايش السلمي بين أبناء البلاد.
ووقعت قوى سياسية مؤيدة وأخرى مناهضة للحكم صباح أمس وثيقة "نبذ العنف" برعاية الأزهر، تؤكد على "نبذُ العُنفِ بكلِّ صُوَرِه وأشكالِه، وإدانتُه الصَّريحةُ القاطعةُ"، و"إدانةُ التحريضِ على العُنفِ، أو تسويغِه أو تبريرِه"، و"الالتِزامُ بالوسائلِ السِّياسيَّةِ السِّلميَّةِ في العمَلِ الوطنيِّ العامِّ"، و"الالتِزامُ بأسلوبِ الحوارِ الجادِّ بين أطرافِ الجماعةِ الوطنيَّةِ".
وفي مسجد "الفاروق" (شرق القاهرة) الذي أدى فيه الرئيس محمد مرسي الصلاة، قال سعيد عبد المؤمن، خطيب المسجد إن "أزمة أمتنا ليست أزمة انفلات أمني، بل انفلات أخلاقي"، بحسب قوله.
وأضاف: "نحتاج من مؤسساتنا الإعلامية والدينية أن تعيد بناء صرح الأخلاق".
وحذّر عبد المؤمن من التورط في "العون على قتل مسلم"، موجهًا حديثه لمن يتصدر وسائل الإعلام ويحرض على العنف فيها، وقال "قصاص الدنيا أهون من قصاص الآخرة".