الرباط /الأناضول/ محمد بوهريد ـ قال خبير مغربي في العلاقات الدولية إن زيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، للمغرب مرحب بها حكوميا وشعبيا، معتبرا في الوقت ذاته تركيا نموذجا يقتدى به للدول النامية الطامحة للارتقاء إلى مصاف الدول الصاعدة المؤثرة في العلاقات الدولية.
وفي تصريحات خاصة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، قال تاج الدين الحسيني، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس بالعاصمة المغربية الرباط (وسط)، إن "زيارة أردوغان للمغرب مرحب بها حكوميا وشعبيا".
واعتبر الحسيني أن تركيا "قدوة صالحة للبلدان النامية الطامحة لتحقيق النمو والارتقاء إلى مصاف الدول الصاعدة ذات التأثير القوي في العلاقات الدولية، وكذلك للدول الراغبة في تحقيق التنمية في مختلف المجالات وتسجيل معدلات نمو جيدة".
وأشار إلى أن "الإسلاميين الأتراك نموذج جدير بالاقتداء في العالم العربي إذ استطاعوا أن يزاوجو، بنجاح، بين الحداثة والأصالة" على حد تعبيره.
ولفت الحسيني إلى أن زيارة أردوغان للمغرب تعد "حلقة جديدة في مسلسل دعم العلاقات الثنائية، وفي توجه تركيا نحو دعم علاقاتها مع العالم العربي، ولا سيما علاقات الرباط وأنقرة"، متوقعا "تحسنا كبيرا في العلاقات المغربية التركية بعد هذه الزيارة".
ومن المقرر أن يقوم رئيس الوزراء التركي يومي 3 و4 من يونيو/ حزيران القادم، بزيارة للمغرب في إطار جولة مغاربية ستشمل أيضًا كلاً من تونس والجزائر.
وأشار الخبير نفسه إلى "الحضور المتزايد للشركات التركية في المغرب في العديد من المجالات"، ضمنها شركة "ماكيول"، التي تتولى تطوير الطريق الرابط بين الرباط والدار البيضاء (90 كليومترا)، ويعد الحسيني أحد مستشاريها في السوق المغربية.
وشدد تاج الدين الحسيني على أن "المغاربة يتعاطفون، بشكل عام، مع نظام الحكم في تركيا، ويقدرون مبادرات هذا البلد الداعمة للقضايا العربية، خاصة فلسطين وسوريا" على حد قوله.
وأضاف: "لا يزال الجميع في المغرب يتذكر الموقف التركي الشجاع من الاعتداء الإسرائيلي على سفينة (مرمرة) حين كانت في طريقها لفك الحصار عن قطاع غزة..كان رد الفعل قويا ومدويا اضطرت معه إسرائيل إلى تقديم اعتذار عن استهدافها السفينة".
وكانت قوات كوماندوز، تابعة للبحرية الإسرائيلية، هاجمت سفينة "مرمرة الزرقاء"، أكبر سفن أسطول الحرية الذي توجّه إلى قطاع غزة لكسر الحصار منتصف العام 2010، وعلى متنها أكثر من 500 متضامن معظمهم من الأتراك، في عرض المياه الدولية، في البحر المتوسط، باستخدام الغاز والرصاص الحي، ما أسفر عن مقتل تسعة من المتضامين الأتراك وجرح 50 آخرين، وهو ما اعتذرت عنه إسرائيل لاحقا.