شريف الدواخلي
القاهرة – الأناضول
اعتبر سيف عبد الفتاح، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن شعبية جبهة الإنقاذ الوطني – التي تضم قوى المعارضة الرئيسية في مصر – انخفضت كثيرًا، جراء المواقف التي اتخذتها الجبهة في الفترة الأخيرة.
جاء ذلك في تعليق منه على نتائج استطلاع رأي أجرته وسيلة إعلام غربية على مدار اليومين الماضيين، حول سؤال يتعلق بـ"جبهة الإنقاذ"، كان نصه: "هل تعبّر مطالب جبهة الإنقاذ عن تطلعات الشعب المصري؟"، وكانت النتيجة التي نشرت اليوم أن 18% قالوا "نعم"، و82% قالوا "لا".
ورغم تأكيده على أن الأرقام المجردة لا تعبر بشكل دقيق عن الواقع المتغير، اعتبر عبد الفتاح أنها تعكس اتجاهًا ما يمكن قراءته وفق مفردات المشهد السياسي الحالي.
وأوضح، في تصريحات خاصة لمراسل الأناضول، أن المواقف التي اتخذتها الجبهة مؤخرًا "لا تقدم بدائل حقيقية للمواطن المصري؛ فبات لا يثق فيها، ومن ثم تراجعت شعبيتها".
لكن تراجع الشعبية لم يقصرها الخبير السياسي على المعارضة، حيث قال إن "حالة الاحتقان المحتدمة بين النظام والمعارضة؛ تسببت في فقدان ثقة المواطن البسيط في الطرفين".
ورأى أن "الحوار الوطني" الذي تجريه الرئاسة حاليا تتآكل مصداقيته لعدم وفاء السلطة بتعهداتها؛ ما يزيد من الفجوة وحالة الاستقطاب بين السلطة والمعارضة، على حد قوله.
من جانبها، رفضت جبهة الإنقاذ الاعتراف بنتائج الاستفتاء التي أجرته هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".
وقال أسامة الغزالي حرب، رئيس حزب الجبهة الديمقراطية وعضو جبهة الإنقاذ، إن الجبهة لا يعنيها استطلاع بي بي سي؛ فهي "واثقة من شعبيتها الطاغية التي تؤكدها الدراسات التي قامت بها"، بحسب قوله.
وأضاف حرب، في تصريحات خاصة لمراسل الأناضول، أن "التيار الإسلامي وخصوصًا جماعة الإخوان المسلمين لعبت دورًا سيئا في إلصاق المظاهرات التي تم تنظيمها مؤخرًا وشهدت أعمال عنف بجبهة الإنقاذ رغم تأكيدنا علي السلمية أكثر من مرة".
وأشار إلى أن "المواطن البسيط لا يعنيه سوي لقمة العيش والاستقرار وليس العنف، والإخوان تستثمر هذا الأمر لتشويه صورة جبهة الإنقاذ لدي المصريين".