إيمان عبد المنعم
القاهرة- الأناضول
قال خبير عسكري مقرب من المؤسسة العسكرية المصرية إن مصر لن تقبل بوجود قاعدة روسية علي أرضها كما لن تسمح بتسهيلات عسكرية مستديمة لروسيا علي الأراضي المصرية، لتعويضها عن احتمال فقدانها لقاعدة طرطوس العسكرية في سوريا.
جاء ذلك تعقيبا على تقارير إعلامية تحدثت عن سعى روسيا لإيجاد قاعدة لها في منطقة البحر المتوسط أو الحصول على تسهيلات عسكرية لها على الأقل من أحدى الدول العربية المتوسطية، وذلك تحسبا لفقدان تواجدها في قاعدة طرطوس السورية في حال الإطاحة بنظام بشار الأسد. وتحدثت هذه التقارير عن أن موسكو ستطرح هذا الأمر على الرئيس المصري محمد مرسي خلال زيارته لموسكو المقررة الأسبوع المقبل.
وفي تصريحات خاصة للأناضول عبر الهاتف، أوضح عبد المنعم كاطو، الخبير الاستراتيجي والعسكري بمعهد ناصر للدراسات العسكرية في القاهرة، أن "مصر لديها قاعدة ثابتة تتمثل في عدم السماح لأي قواعد عسكرية اجنبية علي أراضيها لأن ذلك يعد مساس بالأمن القومي المصري وهو أمر ترفضه مصر".
وأشار إلى أن "هناك أمور من الممكن أن تسمح بها مصر تتمثل في تقديم تسهيلات مرور بقناة السويس أو الامداد بالمؤن والمواد البترولية لكن دون ذلك فهو أمر لن تقبله مصر".
وأعرب كاطو عن اعتقاده بأن "روسيا تبحث بالفعل عن قاعدة جديدة لها في الشرق الأوسط تحسبا لتداعيات الأزمة السورية".
ورأى أن "أمامها ثلاثة خيارات لقاعدة طرطوس السورية: ليبيا أو مصر أو الجزائر"، مضيفا أن "ليبيا تتعرض لضغوط من الاتحاد الأوربي لرفض ذلك والجزائر لديها مبرراتها للرفض أيضا".
وتحدثت من جهتها صحيفة "الخبر" الجزائرية اليوم عن رفض السلطات الجزائرية منح روسيا تسهيلات خاصة في إحدى قواعدها البحرية.
ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع أن أسباب الرفض ترجع لحرص الجزائر على العلاقة مع دول غرب أوروبا.
وأوضحت أن الروس عرضوا على الجزائر إنشاء قاعدة اتصالات روسية متقدمة ومحطة لتزويد الغواصات وقطع البحرية الروسية بالمؤن والوقود تحت مراقبة البحرية الجزائرية مقابل منح امتيازات روسية إضافية للجزائر في إطار صفقات التسليح ونقل التكنولوجيا.
وفي سياق متصل، قال مصدر عسكري مصري واسع الإطلاع لمراسلة وكالة الأناضول أن زيارة الرئيس المصري لموسكو ستتناول "التعاون العسكري المشترك"، مشيرا إلي أن مصر تعتمد علي تسلحها بنسبة 30 إلى 40% من روسيا.
وكان وفد مصري رفيع المستوي قد زار العاصمة الروسية في التاسع من الشهر الجاري برئاسة عصام الحداد مساعد رئيس الجمهورية للشئون الخارجية، تمهيدا لزيارة مرسي.
وقال بيان صدر في وقت سابق عن رئاسة الجمهورية المصرية أن الزيارة تناولت تطوير العلاقات الثنائية في مجالات النفط والغاز وتوليد الطاقة من المصادر التقليدية والجديدة والمتجددة، والتنقيب عن واستخراج المعادن،ومشاركة الشركات الروسية في مشروعات السكك الحديدية والمترو، وبناء صوامع تخزين القمح، وإعادة تأهيل وتحديث الصناعات الاستراتيجية التي نفذها الاتحاد السوفيتي في مصر قبل نحو نصف قرن مثل مجمع الحديد والصلب ومجمع الألومنيوم وفحم الكوك وتوربينات السد العالي - جنوب مصر على نهر النيل - لتوليد الكهرباء.