محمد الخاتم
الخرطوم – الأناضول
قلل خبير سوداني من جدوى تهديد مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات على كل من الخرطوم وجوبا للتوصل لاتفاق حول القضايا العالقة بينهما.
وأعرب مجلس الأمن عن أسفه إزاء فشل السودان وجنوب السودان الخميس الماضي في التوصل لاتفاق خلال المفاوضات الحالية ومدد مهلته للطرفين حتى 21 سبتمبر/ أيلول الجاري.
وقال الخبير خالد التجاني، رئيس تحرير صحيفة "إيلاف" السودانية لمراسل وكالة الأناضول للأنباء إن "جولة المفاوضات الحالية لن تكون الأخيرة ولا الحاسمة لأن الطرفين لا يهتمان بمهلة مجلس الأمن"، معتبرًا أن التهديد بالعقوبات مجرد "إناء فارغ" يحدث الطرق عليه كثيرًا من الجلبة لكنه لن يحقق سلامًا مستدامًا.
وأوضح أن الخرطوم متخمة بالعقوبات لدرجة تجعل فرض أي عقوبات جديدة تحصيل حاصل، كما لازالت دولة الجنوب الوليدة تتلمس طريقها في ظل أوضاع لا تتمتع بأي قدر من الترف لكي تخضع لعقوبات دولية من أي نوع لذا فإن الطرفين لم يقدما أي تنازلات حول القضايا الخلافية.
واقترح التجاني التركيز على اتفاق النفط وتحويله من تفاهم مجمد مرتهن لأجندة تفاوضية أخرى لاتفاق كامل باعتبار أن ما خلَّفه تقسيم البلاد من تأثيرات سلبية على الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي ليس بالأمر السهل ويحتم التوافق على فترة انتقالية.
وأشار الى أن قضايا الحدود وتبعية أبيي ووضع كل من مواطني البلدين بالبلد الآخر لا تحتمل حلولاً قطعية لصالح طرف على حساب الآخر لأنها من نوع النزاعات التي تعمر حتى في حالة الدول المستقرة المتنازعة على الحدود.
واستأنف الطرفان المفاوضات الثلاثاء الماضي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا حيث سلم الوسيط الإفريقي ثابو مبيكي الوفدين جدولاً زمنيًا حدد 21 سبتمبر المقبل/ أيلول موعدًا للتوقيع على اتفاق شامل.
لكن خبراء بالشأن السوداني رأوا أنه من الصعب التوصل لاتفاق شامل بالنظر إلى طبيعة الملفات المعقدة المرتبطة بالحدود وتحديد منطقة عازلة منزوعة السلاح والمواطنة والتجارة الحدودية وتبعية منطقة أبيي الغنية بالنفط.
ووفقًا لقرار مجلس الأمن الصادر في مايو/ أيار الماضي فإن مبيكي سيقدم لمجلس الأمن مقترحات للحل في حال فشل المفاوضات على أن يتبناها المجلس ويلزم بها الطرفين مع التهديد بفرض عقوبات اقتصادية بعد أن مدد مهلته للموعد الجديد بدلاً من 30 أغسطس/ آب الماضي.
ونجح الطرفان في التوصل لاتفاق حول ملف النفط فقط يحدد قيمة الرسوم التي تدفعها جوبا للخرطوم مقابل تصدير نفطها عبر الأراضي السودانية، ولكن الخرطوم تشترط التوصل لاتفاق أمني قبل تنفيذ اتفاق النفط.
واتفق الطرفان على تحديد منطقة آمنة منزوعة السلاح على طول عشرة كيلومترات في حدود كل منهما إلا أنهما يختلفان حول نقطة "الصفر" التي تبدأ منها المنطقة العازلة.