عبد الرحمن فتحي
القاهرة- الأناضول
حذّر خبراء سياسيون من إقحام الجيش في الخلافات السياسية الجارية بين أنصار الرئيس المصري محمد مرسي ومعارضيه والانحياز لفئة دون الأخرى، معتبرين ذلك "يهدد مصالح الوطن العليا".
وفي تصريح خاص لمراسل الأناضول، قال حسن أبو طالب، مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، "ليس من المصلحة إطلاقًا تدخل الجيش في العراك السياسي الحاصل الآن، وأنا ضد مشاركته بأي صورة في الأحداث الحالية رغم خطورتها".
بيد أنه حذّر أيضًا جماعة الإخوان المسلمين المؤيدة لمرسي من حشد أنصارها في مواجهة المعارضين، معتبرًا أنهم بذلك "يدفعون نحو إراقة الدم المصري على قارعة الطريق والاستهانة به".
وشدد على أن "استنصار مرسي بالإخوان يؤثّر على شرعيته"، محملاً الإخوان مسؤولية أي صدامات أو مواجهات تحدث في ظل دعوتها للحشد اليوم أمام قصر الاتحادية الرئاسي (شرق العاصمة القاهرة) رغم تواجد معتصمين من المعارضة هناك منذ مساء أمس، على حد قوله.
من جانبه، استبعد عبد الخبير عطا، أستاذ العلوم السياسية بجامعة أسيوط، استجابة الجيش المصري لنداءات بعض القوى والشخصيات - بحسب قوله - للتدخل في الصراع السياسي الحاصل الآن، مشددًا على "خطورة" ذلك إذا ما حدث.
وتابع عطا، في حديثه لمراسل الأناضول، "تدخل الجيش المصري في ظل الشرخ الكبير الحاصل الآن سيؤدي إلى تفاقم الأمر بصورة أكبر وتدهور المشهد والدخول في حالة من الفوضى".
واستدرك "ولكني على ثقة أن الجيش سيكون حريصًا على ألا يقع في هذا الخطأ كما تحاشى ذلك في أحداث ثورة 25 يناير".
وحذّر، في ذات السياق، جماعة الإخوان المسلمين من الدفع بأنصارها في أماكن يتواجد فيها معارضون للرئيس المصري، مؤكدًا أنه "مهما حسنت النوايا فإن احتمالية الصدام ستكون كبيرة وذلك ليس في مصلحة أحد".
وأبدى عطا تعجبه من أن "الدعوات التي يطلقها البعض لتدخل الجيش الآن جاءت من ذات الفئة التي كانت تنادي بإسقاط حكم العسكر وضرورة أن ينحصر دوره في تأمين الحدود وابتعاده التام عن السياسة".
وسبق أن طالب المخرج السينمائي خالد يوسف، في تصريحات صحفية منذ أيام، الجيش بالنزول للفصل بين المؤيدين والمعارضين في حالة زحف المعارضين إلى قصر الاتحادية للمطالبة بإلغاء الإعلان الدستوري وحل اللجنة التأسيسية لوضع الدستور.
بيد أن تظاهرة المعارضين للرئيس المصري حول القصر أمس تمت دون تدخل الجيش ولا جماعة الإخوان المسلمين، التي دعت مؤيدي مرسي للتظاهر اليوم عند ذات القصر، لـ"حماية الشرعية، في شخص الرئيس المنتخب"، بحسب قولهم.