القاهرة - الأناضول
اعتبر خبراء أن حكم المحكمة الدستورية العليا بشأن عدم دستورية القانون الذي أجريت بمقتضاه انتخابات البرلمان المصري يمثل استكمالاً لانقلاب ناعم يقوم به المجلس العسكري الحاكم بغطاء دستوري.
وقال الدكتور سيف الدين عبد الفتاح، أستاذ العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسة بجامعة القاهرة: "المجلس العسكري حوَّل الانقلاب الناعم الي انقلاب عسكري كامل تحت غطاء دستوري (حكم المحكمة الدستورية اليوم) وغطاء انتخابي هزلي" في إشارة إلى المرشح الرئاسي أحمد شفيق المحسوب على نظام حسني مبارك السابق والذي يعتبره البعض مرشحًا عن المجلس العسكري، غير أن الأخير ينكر ذلك ويؤكد أنه يقف على مسافة واحدة من المرشحَين.
واعتبر عبد الفتاح أن قرار وزير العدل الذي صدر قبل يوم واحد من حكم المحكمة ويمنح ضباط الجيش والمخابرات العسكرية سلطة الضبطية القضائية "ما هو إلا أحكام عرفية يستطيع من خلالها تنفيذ الانقلاب الكامل".
بدوره قال المؤرخ والأكاديمي الفسلطيني بشير نافع معلقًا على حكم المحكمة الدستورية العليا "لم يصدر حتى الآن ما يؤكد حل البرلمان، كما أن الجميع يعلم أن المحكمة الدستورية لا يحق لها ذلك".
وأضاف نافع في تصريحات خاصة لوكالة الأناضول أن هناك سيناريوهين حاليًا "السيناريو الأسوأ، وهو أن يقوم المجلس العسكري بحل مجلس الشعب وحل الجمعية التأسيسية، وإذا حدث ذلك فنحن أمام سيناريو جزائر جديد، وحينها لا يمكن بأي حال من الأحوال الثقة في انتخابات الإعادة تحت إدارة المجلس العسكري".
وأضاف نافع أن السيناريو الأقل سوءًا يتمثل في أن يتم "تجميد عمل مجلس الشعب إلى حين انتخاب الثلث الفردي الذي سيتم حله، وحينها من الممكن قبول ذلك على مضض مع التأكيد على ضرورة مراقبة جولة الإعادة بشكل أكبر كثافة في ظل ما أفادته تقارير بعدم نزاهة الجولة الأولى".