خديجة العمري
بيروت – الأناضول
كشف أدهم زغيب، نجل أحد اللبنانيين المخطوفين الـ9 في سوريا، أن والده اتصل به منذ أسبوعين ونقل إليه ما وصفوه بـ"الطلب الرسمي والنهائي للخاطف أبو إبراهيم وجماعته"، وهو"الإفراج عن مجموعة من سجناء الرأي السوريين الموجودين في لبنان مقابل إطلاق سراح كل المخطوفين اللبنانيين في أعزاز".
ولفت زغيب، في تصريح خاص لمراسلة الأناضول، إلى أن "هذا الأمر أصبح في عهدة وزير الداخلية مروان شربل الذي اتصل بالأمس واستوضح هذه المعلومات، وطلب منا وقف التصعيد ضد الأتراك لأن هذا الأمر لا يخدم القضية".
وتابع "الأتراك مرحّب بهم دائمًا في لبنان ولا يمكن التعرّض للمواطنين الأبرياء، وندرس حاليا إمكانية تشكيل وفد من الأهالي للذهاب إلى تركيا ورفع الصوت هناك".
من جانبه، اعتبر الشيخ عباس زغيب، المكلف من المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى بمتابعة قضية المخطوفين في سوريا، أن الدولة اللبنانية وتحديدًا وزير الداخلية "مقصرون في ملف المخطوفين إلا أن المسؤولية الأكبر تقع على الدولة التركية القادرة على غلق الملف في لحظات".
وقال في تصريحات لمراسلة "الأناضول": "ليس من مصلحة لبنان قطع العلاقات مع تركيا ونريد بقاء الأجواء طيبة مع الأشقاء الأتراك، ولكن إذا لم يتم التعاطي بجدية مع القضية الإنسانية للمخطوفين سنصعد تحركاتنا سلميًّا".
وكان وزير الداخلية قد أكد أن التحرك الذي قام به أهالي المخطوفين أمام مكاتب شركة الخطوط الجوية التركية ببيروت، أمس الأربعاء، "تعبير عن الحالة الصعبة التي يعيشونها، ولا يمكننا أن نقدر حجم المأساة التي يعيشها هؤلاء الناس"، آملاً ألا تتعقد الأمور أكثر من ذلك.
وشدد شربل، في حديث صحفي، على أن أهالي المخطوفين لن يقوموا بأعمال مخلة بالأمن كما أن وزارة الداخلية لن تسمح لهم بذلك وقد أكدوا لنا أن تحركهم سلمي وأن القوى الأمنية وقوى الأمن الداخلي تقوم بواجبها بعدم الإخلال بالأمن.
وكان أهالي المخطوفين اللبنانيين قد علقوا تحركاتهم ضد المصالح التركية وطالبوا في بيان صدر مساء أمس "الدولة التركية أن تتحمل المسؤولية وتساعد في عودة المخطوفين"، وأعلنوا "تأجيل التحركات التي كان متفقاً عليها هذا الأسبوع، لإفساح المجال أمام وزير الداخلية للقيام بالمزيد من الخطوات العملية".
وقامت إحدى الجماعات السورية بخطف 11 لبنانيًّا في مايو/أيار الماضي، أُفرج عن اثنين منهما حتى الآن بوساطة تركية.