آية الزعيم
تصوير: رمزي حيدر
فيديو: علي ماجد
بيروت - الأناضول
طرقت حياكة الصوف مجددًا أبواب سيدات وربات منزل لبنانيات في منتصف عمرهن لتضفي على جلساتهن في أوقات فراغهن نوعًا من الإبداع عبر تعلمهن فن الحياكة بلمسة عصرية بعدما تناقص بشكل ملحوظ عدد محترفي هذه المهنة.
وفي وسط العاصمة بيروت وتحديداً في منطقة الصيفي (أرقى مناطق العاصمة)، وفي أحد المحال التجارية المتخصص في بيع منتجات جاهزة مصنوعة يدوياً من القطن الطبيعي والصوف، يتسابق عدد من السيدات يومياً لتعلّم حياكة الصوف التي يعرضها أصحاب المحل عليهن، ويتنافسن في صنع ما يروق لهن من أشكال ورسومات يدوية جميلة عن طريق استعمالهن للصنارة والأسياخ الحديدية (أدوات للحياكة)، ويتبادلن الأذواق والموديلات للاستفادة من خبرات بعضهن البعض.
وتقول هبة شعبان المديرة التنفيذية للمحل إنهم، "ومنذ العام 2006 يقومون باستيراد الصوف من الخارج متيحين الفرصة لـ 45 سيدة من القرى الجبلية لحياكة منتجات متنوعة في منازلهن للاستفادة من المردود المادي الذي سينتج عن بيع المنتجات لاحقاً".
وأوضحت شعبان أن هدفهم بشكل أساسي هو تزويد النساء المحتاجات بفرصة لكسب أموال وهن متواجدات في منازلهن خصوصاً هؤلاء اللواتي لا يتمتعن بأي شهادات تخول لهن إيجاد فرص عمل، في حين هناك سيدات أخريات يمارسن الحياكة كنوع من الهواية والتسلية.
وتعتبر حياكة الصوف فنًا من نوع خاص عرفته الشعوب وتوارثته الأجيال منذ القدم، ومع تطور الصناعات بدأت هذه المهنة بالتلاشي يوماً بعد يوم، وذلك لأن أكثر الناس باتت تفضل الصناعات الجاهزة.
وفي هذا السياق قالت فاديا عبد المسيح ميلان وهي تقوم بتعليم النساء يومياً فن حياكة الصوف في المحل نفسه: "من العام 2006 ونحن نعطي دروسًا خصوصية للنساء وحتى للصغار من عمر 8 سنوات لأنه لم يعد يتواجد اليوم من يعطي دروسًا في الحياكة".
وتابعت ميلان: "تعليم أصول الحياكة يحتاج لساعتين فقط، ويتم ذلك عبر استخدام صنارة أو صنارتين حسب قدرة كل امرأة".
وتتنوع منتجات الصوف التي تقوم النساء بحياكتها بين: الأوشحة، والكنزات، والقبعات، والجوارب.
وأوضحت ميلان أن "الصناعات اليدوية تتميز بشكل كبير عن الصناعات الجاهزة؛ حيث تتحدث القطعة المشغولة يدوياً وحدها عن شخصية السيدة التي حاكتها، تماماً مثل اللوحة المرسومة".