وقال عضو المكتب السياسي لحماس، موسى أبو مرزوق، فى بيان صحفي أصدره مستشاره الإعلامي اليوم السبت وحصل مراسل الأناضول على نسخة منه، "لم نتطرق خلال لقائنا الأربعاء الماضي بالقاهرة مع عزام الأحمد، رئيس وفد فتح للمصالحة، إلى الحديث عن تأجيل مشاورات تشكيل الحكومة الفلسطينية، لمدة أسبوعين، وما يذكر بهذا الشأن الآن من قبل البعض غير صحيح".
وأضاف أبو مرزوق أن "اللقاء مع عزام الأحمد كان لقاءً عامًا، وذكرنا أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيتسلم السجل الانتخابي، وبعده من المفترض أن تبدأ المشاورات"، وبحسب الأحمد في تصريحات صحفية سابقة فإنه من المنتظر أن تبدأ تلك المشاورات عقب تحديد مصر (المشرفة على ملف المصالحة الفلسطينية) موعدًا لذلك.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس تسلم أمس الجمعة، ملف نتائج التسجيل للانتخابات الذي تم تحديثه من رئيس اللجنة حنا ناصر.
وأبلغ ناصر، الرئيس عباس، بأن لجنة الانتخابات المركزية جاهزة لإجراء الانتخابات حال صدور المرسوم الرئاسي بتحديد موعدها وفق القانون الذي أكد على إجرائها بعد تسعين يوما من صدور المرسوم الرئاسي الخاص بذلك.
ولفت أبو مرزوق إلى أنه "لا صحة لما يقال بأن تأجيل تنفيذ اتفاق المصالحة جاء نتيجة الانتخابات الداخلية للحركة"، مشيرًا إلى أن "الانتخابات الداخلية، لم تكن معيقًا لتأجيل أي مواعيد أو استحقاقات وطنية متفق عليها".
وأوضح أن سياسة "حماس" نحو المصالحة "ثابتة ولا تغيير عليها"، مؤكدًا على أن حركته "ملتزمة بكل ما تم التوقيع عليه من اتفاقات وتفاهمات سابقة" مع فتح والفصائل الفلسطينية الأخرى.
واعتبر أبو مرزوق أن الاتفاقات "كافية لإنهاء الانقسام، الذي يلحق استمراره أفدح الأضرار بقضيتنا الوطنية، ولن يستفيد جراء ذلك أي فصيل".
ومن جانبه أكد القيادي في حركة "حماس" صلاح البردويل، في تصريح خاص لمراسل "الأناضول" في غزة، على أن حركته لم تقدم أي طلباً لحركة فتح بتأجيل مشاورات تشكيل الحكومة، معتبرا ما ينشر عبر الإعلام من "فتح" بخصوص هذا الشأن عارٍ عن الصحة تماماً.
وحول موعد بدء مشاورات تشكيل الحكومة بين حركتي "فتح وحماس"، أكد البردويل، أنه لم يتم الاتفاق بين الحركتين على موعد إجراء أي مشاورات للبدء بتشكيل الحكومة الانتقالية التي يترأسها الرئيس الفلسطيني محمود عباس".
وأضاف القيادي في حركة "حماس"، أن حركته جاهزة تماماً لإجراء أي مشاورات لتشكيل الحكومة، مطالباً حركة "فتح" بالتوجه نحو المصالحة الفلسطينية ورفض الضغوطات الأمريكية، على حد قوله.
وقال أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح ، أمين مقبول في تصريح صحفي له:" أن حركة حماس، طلبت بأخر اجتماع بين رئيس وفدي المصالحة عن فتح وحماس، عزام الأحمد وموسى أبو مرزوق بالقاهرة ، تأجيل بدء المشاورات لتشكيل حكومة التوافق الوطني ، لمدة أسبوعين، لحين توزيع المهام في المكتب السياسي لحركة حماس".
والتقى أبو مرزوق، عزام الأحمد في العاصمة المصرية القاهرة الأربعاء الماضي لبحث وتحريك ملف المصالحة الفلسطينية.
وتوقفت جولات الحوار الفلسطيني أواخر شهر فبراير/ شباط الماضي بعد أن أعلنت حركتا فتح وحماس عن تأجيل لقاء كان مقررًا عقده بينهما يوم 26 شباط/ فبراير الماضي في العاصمة المصرية القاهرة، وذلك بعد أن نشبت مشادة كلامية بين رئيس وفد حركة فتح إلى حوار المصالحة عزام الأحمد، ورئيس المجلس التشريعي الفلسطيني وعضو حركة حماس، عزيز الدويك، في ندوة عُقدت في رام الله بالضفة الغربية تبادلا خلالها الاتهامات بين الحركتين.
واتفقت حركتا "فتح" و"حماس" في 17 يناير/ كانون الثاني الماضي خلال اجتماع في القاهرة على "صيغة توافقية" حول الملفات التي تضمنها اتفاق المصالحة الفلسطينية، ومنها تفعيل عمل لجنة الانتخابات المركزية في قطاع غزة والضفة الغربية تمهيدًا لإجراء انتخابات عامة، وبدء مشاورات تشكيل الحكومة.