مصطفى حبوش
غزة - الأناضول
قال عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" خليل الحية إن "حماس" لن توافق على إجراء الانتخابات العامة أو تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية دون أن ينجز ملف الحريات بالضفة الغربية.
وأضاف الحية في تصريح خاص لمراسل الأناضول على هامش ندوة نُظمت في مدينة غزة اليوم السبت: "حماس لا توافق إطلاقاً على بقاء ملف الحريات بالضفة الغربية دون حل، فأبناؤنا ملاحقون ومؤسساتنا مغلقة وأموالنا مصادرة وعناصر ومؤيدو حماس يفصلون من وظائفهم ويحاربون في أرزاقهم".
وأشار إلى أن السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية فصلت ما يقارب 1000 موظف على خلفية الانتماء السياسي.
ولفت إلى أن التنسيق الأمني وتبادل المعلومات بين الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة التي يرأسها محمود عباس "أبو مازن" وإسرائيل لا زال مستمراً.
وأوضح القيادي البارز في "حماس" أن حركته قدمت في غزة خطوات كبيرة في ملف الحريات تجاه أبناء حركة "فتح" بغزة وسمحت لهم بممارسة النشاط السياسي وأفرجت عن جميع المعتقلين السياسيين وسمحت بعودة 95 من عناصر فتح الذين غادروا القطاع عام 2007 بسبب أحداث الانقسام الفلسطيني.
ولفت إلى أن عقبات اعترضت طريق المصالحة خلال اجتماع الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الذي عُقد في القاهرة مطلع الأسبوع الماضي، لكن "لا نستطيع أن نقول إن ملف المصالحة انتكس أو تعطل لكنه يسير ببطء".
وأوضح الحية قائلاً: "من ضمن العقبات التي واجهت اجتماع الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير مطالب الرئيس (الفلسطيني) محمود عباس بأن تكون الفترة التي تسبق الانتخابات البرلمانية والرئاسية بعد تشكيل حكومة التوافق الوطني ثلاثة أشهر فقط رغم أنه تم التوافق في جميع الاتفاقات السابقة على أن تكون ستة أشهر".
وأضاف: "واعترض سير الاجتماع بشكل طبيعي مطالب بعض الفصائل بتغير نظام الانتخابات التشريعية والرئاسية وانتخابات المجلس الوطني (البرلمان المسؤول عن وضع سياسات وخطة عمل منظمة التحرير الفلسطينية)".
وأشار إلى أن قيادة "حماس" كانت تشعر قبل اجتماع الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير أن ملف المصالحة سيتبعثر قليلاً.
واتفقت حركتا "فتح" و"حماس" في 17 يناير/ كانون الثاني الماضي في القاهرة على "صيغة توافقية" حول الملفات التي تضمنها اتفاق المصالحة الفلسطينية، ومنها تفعيل عمل لجنة الانتخابات المركزية، وبدء مشاورات تشكيل الحكومة، وأن تستأنف أيضا لجنتا المصالحة المجتمعية، والحريات العامة عملهما.
وشهدت اجتماعات لجنة الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير في العاصمة المصرية القاهرة مطلع الأسبوع الماضي خلافات بين الفصائل الفلسطينية وحركة "حماس" حول قانون الانتخابات، وموعد إجراءها.
وأعلن عزام الأحمد، رئيس وفد حركة فتح للحوار وعضو لجنتها المركزية، السبت الماضي أن الرئيس عباس سيبدأ الاثنين المقبل مشاورات تشكيل حكومة "كفاءات" جديدة تكون مكلفة بإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية.