غزة / الأناضول/ مصطفى حبوش - قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إن تقرير منظمة العفو الدولية "أمنستي" الذي اتهم المقاومة الفلسطينية في غزة وإسرائيل بارتكاب جرائم حرب خلال حربهما الأخيرة "غير منصف ويفتقر إلى الموضوعية".
وأعرب المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم في بيان له تلقى مراسل الأناضول نسخة عنه اليوم الخميس، عن رفض حركته للتقرير قائلا إنه "غير منصف، ويفتقر إلى الموضوعية، حيث يساوي المقاومة المشروعة المدافعة عن المدنيين بالمجرم الإسرائيلي الذي يتعمد قتل المدنيين الفلسطينيين".
وأضاف "ما ورد كذلك في تقرير المنظمة الدولية حول أحوال سكان غزة والأسرى في سجون إسرائيل وأحوال سكان الضفة الغربية المحتلة قليل جداً مقارنة بما يجري على الأرض من معاناة وعذابات لشعبنا وأسرانا في ظل الحصار والعدوان والاستيطان والخطف والاعتقال ومن جرائم ضد الإنسانية ترتكب يومياً بحق الفلسطينيين".
ونفى برهوم المعلومات التي أوردها تقرير "أمنستي" حول اعتقال المعارضين لحركة حماس في غزة وتعذيبهم والتنكيل بهم، قائلاً إن "هذا الاتهام لا يستند إلى أي مصداقية أو معلومات حقيقية على الإطلاق".
وأوضح أن "المنظمة لم تلتق مع المسؤولين في غزة للتأكد من معلوماتها وتقاريرها"، مشدداً على "عدم وجود أي معتقل سياسي في سجون غزة".
واتهمت منظمة العفو الدولية "أمنستي" إسرائيل والفلسطينيين بارتكاب جرائم حرب خلال العملية العسكرية الواسعة التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة في تشرين الثاني/ نوفمبر من العام الماضي 2012، واستمرت لمدة 8 أيام، استهدف الاحتلال الإسرائيلي خلالها أكثر من 1500 هدف بـ 3000 قذيفة صاروخية، ما أدى لمقتل 190 فلسطينياً، بحسب إحصاءات فلسطينية، فيما ردت المقاومة الفلسطينية على الهجمات بإطلاق صواريخ أسفرت عن مقتل 5 إسرائيليين، بحسب إحصاءات وسائل إعلام إسرائيلية.
وانتهت الهجمات بتوقيع هدنة بين الجانبين برعاية مصرية في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
وقالت المنظمة الحقوقية الدولية في تقريرها السنوي الصادر اليوم إن "الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني استخدما الأسلحة ضد المدنيين بشكل عشوائي, وانتهكا القانون الانساني الدولي".
وأوضح التقرير أن سكان القطاع عانوا خلال العام الماضي شحاً في الموارد التموينية والسلع الاخرى من جراء الحصار المفروض عليهم من إسرائيل، مشيرا إلى أن أحوال سكان غزة المعيشية تحسنت بالمقارنة مع السنوات السابقة.
ولفت إلى مواصلة حكومة "حماس" في غزة اتباع "نهج الاعتقال التعسفي بحق المعارضين السياسيين وتعذيب المعتقلين والتنكيل بهم".
واتهم التقرير إسرائيل بـ"مواصلة سياسة تقييد حرية تنقل الفلسطينيين وتوسيع المستوطنات بالضفة، وبعدم قدرتها على حماية الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة من هجمات المستوطنين وممارساتهم العنيفة".