سارة آيت خرصة
الرباط ـ الأناضول
قالت الحكومة المغربية، اليوم الخميس، إن ما يروج عن خلافات بين أعضاء الائتلاف الحكومي في البلاد لا يؤثر على عملها.
وفي مؤتمر صحفي عقب انتهاء الاجتماع الأسبوعي للحكومة اليوم قال الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية مصطفى الخلفي، إن "الائتلاف الحكومي يعمل بشكل منسجم ومتضامن"، والحكومة "في حالة تعبئة شاملة لمواجهات التحديات الإقتصادية المتزايدة" التي يشهدها المغرب.
وأضاف الخلفي "أن ما يروج في الإعلام حول وجود خلافات بين مكونات الإئتلاف الحكومي المغربي، لا يؤثر على عمل الحكومة التي تسعى للعمل بشكل مشترك بين مختلف الأحزاب المشكلة للائتلاف الحاكم لتجاوز الظرفية الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المغرب"، دون أن ينفي أو يؤكد وجود هذه الخلافات.
ويتكون التحالف الحكومي بالمغرب من أربعة أحزاب، هي العدالة والتنمية ، الذي يقود أمينه العام عبد الإله بنكيران الحكومة، والاستقلال (محافظ)، والحركة الشعبية (وسط)، والتقدم والاشتراكية (يساري).
واعتبر الخلفي أن "الحكومة الحالية تعمل وفق إطار دستوري واضح، وهي حكومة صوت عليها المغاربة".
وجاءت تصريحات الخلفي بعد أيام من تصريحات سابقة لحميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال، أحد الأحزاب الأربعة المشكلة للائتلاف الحكومي، وجه فيها انتقادات للأداء الحكومي لحزب العدالة والتنمية، ووصف الحصيلة الحكومية التي يشارك فيها حزبه بـ"الهزيلة"، فيما دعا بيان لشباب الحزب الوزراء المنتمين للحزب بالاستقالة من الحكومة.
ومن المرتقب حسب تقارير صحفية أن يعقد المجلس الوطني لحزب الاستقلال يوم السبت القادم اجتماعا عاجلا من أجل طرح مسألة الاستقالة من الحكومة المغربية التي بدأت عملها مطلع العام الماضي، بعد انتخابات تشريعية مبكرة في 25 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011.
وتثير تصريحات الأمين العام لحزب الاستقلال استياء شركائه في الائتلاف الحكومي، حيث طالب رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بنكيران من حميد شباط الاعتذار عن تصريحاته المنتقدة للحكومة ولعمل الإئتلاف الحكومي.
وأقر إدريس الأزمي الإدريسي، الوزير المغربي المكلف بالميزانية ،في حوار مع الاناضول منتصف الشهر الماضي، بأن اقتصاد بلاده يعاني من "صعوبات مالية"، مشيرا إلى أن تلك الصعوبات "أمر طبيعي نظرا لتأثر الاقتصاد المغربي بمعطيات خارجية كارتفاع أسعار الطاقة".