الجزائر- الأناضول
طالب النائب العام بمحكمة جزائرية، صباح اليوم الأربعاء، بعقوبة السجن لمدة ثلاث سنوات بحق مدوّن كان قد دعا إلى مقاطعة الانتخابات البرلمانية، التي جرت في العاشر من مايو/ أيار وفاز فيها الحزب الحاكم بالأغلبية.
وقررت محكمة الجنح بالجزائر العاصمة تأجيل النطق بالحكم في حق المدون طارق معمري إلى 27 يونيو/حزيران الجاري. ووجهت له تهم "تحطيم ملك الغير، وحرق وثائق إدارية، وإهانة هيئة نظامية (لجنة الانتخابات)، والتحريض المباشر على التجمهر".
وقال أمين سيدهم، محامي طارق معمري، لوكالة "الأناضول" للأنباء "التماس ثلاث سنوات سجنا معناه أن ملف موكلي فارغ والتهم الموجهة إليه لم تثبت" باعتبار أن التهم الموجهة إليه تستحق قانونا عقوبات أغلظ من تلك التي طلبها النائب العام.
وألقي القبض على طارق معمري (23 سنة) في الثاني من مايو/أيار الماضي وأحيل إلى التحقيق قبل إطلاق سراحه بعد نشره مقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي يدعو فيها إلى مقاطعة الانتخابات، كما أشارت الاتهامات إلى أنه شارك في إتلاف لافتات خصصت للدعاية الانتخابية بحي بلكورالشعبي بالعاصمة.
وأكد المحامي سيدهم أن موكله نفى "أمام قاضي محكمة الجنح أن يكون أهان هيئة نظامية وإنما نزع لافتات الحملة الانتخابية ووضعها جانبا لأنه يرفض الانتخابات".
وأضاف أن "تمزيق بطاقته الانتخابية ليس جنحة لأنها بطاقة شخصية".
وذكر المتحدث أن موكله أبلغ القاضي"أن المقاطع التي نشرها على الإنترنت كانت رسالة لرئيس الجمهورية لأن الإعلام الرسمي لم يفتح له المجال للتعبير عن آرائه".
وجرت الانتخابات البرلمانية في العاشر من مايو/أيار الماضي وفاز فيها الحزب الحاكم بأغلبية المقاعد في البرلمان الجديد، وبلغت نسبة المشاركة فيها 43 بالمائة وسط تشكيك من قوى المعارضة في نزاهتها.