علاء الريماوي
رام الله- الأناضول
اعتبر حقوقيون في إسرائيل أن قانون منع لم شمل العائلات العربية في إسرائيل أكثر قوانين تل أبيب عنصرية، ويهدف لتفكيك الأسر العربية في إسرائيل ومدينة القدس.
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد وافقت أمس بالإجماع على تمديد مفعول القانون الخاص بمنع لم شمل لعائلات يتكون أحد أركانها من عرب لا يحملون الجنسية الإسرائيلية أو من مواطني الدول التي تصنّف في إسرائيل على أنها عدوة كالعراق، وسوريا، ولبنان، وإيران لعام آخر.
وقالت مؤسسة "عدالة" التي تعنى بالدفاع عن حقوق عرب إسرائيل من الناحية القانونية في بيان وصل مراسل الأناضول نسخة منه الإثنين إن "قانون منع لم الشمل للعائلات العربية في إسرائيل هو أكثر القوانين عنصرية في كتاب القوانين الإسرائيلي" .
وأضافت أنه "لا يوجد لهذا القانون مثيل في الدول الديمقراطية، بأن يمنع مواطن من حق الإقامة مع زوجته، أو العكس، لأن شريك الحياة من الضفة الغربية، أو أحد الدول العدوة لإسرائيل".
واعتبرت المؤسسة أن سن قانون "عدم لم الشمل" وعدم إلغائه من المحكمة الإسرائيلية العليا كان أحد الأسباب الرئيسية لموجة التشريعات العنصرية التي تجتاح إسرائيل في السنوات الأخيرة.
ومن جانبها وصفت مؤسسة ميزان الحقوقية المختصة في الدفاع عن حقوق العرب في إسرائيل القانون بـ"العنصري بامتياز".
وقالت المؤسسة في بيان إن "قانون عدم لم الشمل سيظل الأداة المباشرة التي تستند إليها المؤسسة الإسرائيلية في تفكيك الأسر العربية في إسرائيل ومدينة القدس".
ولفتت إلى أن "إسرائيل أبقت آلاف العائلات العربية دون قدرة على العيش تحت سقف واحد، خاصة أن الحديث يدور عمن تزوجوا أو تزوجن من فلسطينيي الضفة الغربية أو قطاع غزة، مما يعني أن تخطيط المؤسسة الإسرائيلية يهدف إلى سلخ المواطن العربي من فلسطينيته وهويته العربية".
وقال وضاح سطوف، أحد المتضررين من القانون، لمراسل الأناضول: "أنا من سكان رام الله، تزوجت من فلسطينية من عرب إسرائيل منذ العام 2000، لي أربعة من الأطفال، تسكن أسرتي في منطقة أم الفحم داخل إسرائيل، كنت في الماضي أسكن معهم لكن اعتقلتني الشرطة الإسرائيلية وطردتني إلى الضفة الغربية".
وأضاف: "حاولنا السكن في مدينة رام الله، لكن قانون وزارة الداخلية الإسرائيلية يعتبر ذلك مخالفًا للقانون مما يعني أن زوجتي ستفقد الجنسية الإسرائيلية".
وتابع سطوف أن "آلاف العائلات الفلسطينية من هذا النوع يعيشون علاقاتهم الزوجية والأسرية عبر الهاتف أو التواصل على موقع التواصل الاجتماعي كالفيسبوك".
وينصّ قانون "منع لمّ الشمل" على حرمان المواطنين الفلسطينيين سكّان الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة وكذلك مواطني "الدول العدو لإسرائيل" العراق، سوريا، لبنان، وإيران المتزوجين من فلسطينيي الداخل، من الحصول على الجنسية الإسرائيلية أو حق الإقامة في إسرائيل.
وقد سُنَّ هذا القانون عام 2003 بصفته قانونًا مؤقتًا لمدة سنة واحدة، ولكن منذ ذلك الحين وحتى يومنا هذا يتم تمديد العمل به بشكل منتظم ليصبح، عمليًا، قانونًا دائمًا وثابتًا.