عبد الرحمن عرابي
بيروت – الأناضول
طالب محمود حنفي، مدير المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان "شاهد"، الجيش اللبناني باحترام الأعراف والمواثيق الدولية التي تمنع استخدام الرصاص الحي ضد سكان المخيمات الفلسطينية في لبنان، رافضًا وصف الجيش لهم بـ"المندسين".
جاء ذلك على خلفية اشتباكات وقعت بين الجيش اللبناني وبعض سكان "مخيمي البداوي" و"نهر البارد" مؤخرًا بعد محاولة الجيش توقيف دراجة نارية مخالفة واقتحامه منزل مالك الدراجة عنوة، وهو ما رفضه السكان فاندلعت الاحتجاجات التي أسفرت عن وفاة شابين فلسطينيين، طبقا لمصادر بالمخيمات، كما أعلن الجيش أن 3 من عناصره أصيبوا جراء الاشتباكات.
وقال حنفي، في تصريحات خاصة لوكالة "الأناضول" للأنباء اليوم الأربعاء، إن التعاطي الأمني "الخشن" من قبل الجيش مع المدنيين الفلسطينيين بالمخيمات، بالإضافة إلى الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية المعقدة، ساهمت في تحويل تلك المخيمات من تجمعات سكنية إلى بؤر أمنية.
ورأى حنفي أن الحل الوحيد لمشكلة المخيمات هو وقف التعاطي الأمني مع المخيمات وتأمين الحقوق المدنية والإنسانية للاجئين مثل حق العمل والتملك، وهي الأمور التي من شأنها نزع فتائل التوترات.
وكانت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» في لبنان قد أدانت في بيان لها مؤخرا إطلاق النار على اللاجئين الفلسطينيين في مخيم نهر البارد، معتبرة أن ما جرى فيه من توترات، هو نتيجة السياسات الأمنية الرسمية التي استخدمت ضد سكان المخيم.
وطالبت حماس برفع الطوق العسكري المفروض على المخيم منذ خمس سنوات من أجل تهدئة الأوضاع.
ويقضي مخيم "نهر البارد" عامه الخامس في مرحلة إعادة الإعمار بعد معركة الجيش اللبناني مع تنظيم "فتح الإسلام"، والتي انتهت بتدمير المخيم وتشريد أهله إلى المناطق المجاورة.
وشهدت الأيام الأخيرة أيضا بعض التوترات في مخيم "عين الحلوة" بمدينة صيدا جنوب لبنان، وهو أكبر المخيمات الفلسطينية في البلاد، حيث مقتل شاب فلسطيني في ظروف غامضة بالتزامن مع مظاهرة رافضة للطوق الأمني المفروض على المخيم.
عع/صغ