غزة/ الأناضول/ ياسر البنا ـ اختتم كمال أوزتورك، رئيس مجلس إدارة وكالة "الأناضول" للأنباء ومديرها العام، الجمعة، زيارته إلى قطاع غزة، التي استمرت ثلاثة أيام متتالية افتتح خلالها مكتب "الأناضول" في غزة، كما عقد سلسلة من اللقاءات الحافلة مع ممثل عن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، وبرئيس حكومة قطاع غزة إسماعيل هنية، وبكبار الصحفيين ورؤساء تحرير الصحف والمواقع الإلكترونية الفلسطينية من مختلف التيارات السياسية الفلسطينية.
ووصل أوزتورك إلى غزة الأربعاء الماضي برفقة وفد من المسئولين بوكالة الأناضول ضم كل من: توران كشلاكتشي مدير عام القسم العربي، وتوفيق غانم مدير المكتب الإقليمي للوكالة في القاهرة، وعدد من الصحفيين والإداريين في مكتب الوكالة بإسطنبول.
وكان في استقبال الوفد في صالة كبار الزوار في معبر رفح، وفد حكومي يترأسه عيسى النشار، مستشار هنية، وسلامة معروف، مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي.
وبدأ أوزتورك زيارته بافتتاح مكتب وكالة "الأناضول" في مدينة غزة صباح الخميس الماضي بحضور ممثلين عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس حكومة غزة، وكبار الصحفيين وقادة الفصائل الفلسطينية وشخصيات اعتبارية، ونواب في المجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان).
وعقب افتتاح مكتب الوكالة، التقى أوزتورك مع مسؤولين في حكومة غزة وممثلو الفصائل الفلسطينية وأطلعهم على استراتيجية وكالة "الأناضول" وأهدافها ودورها المهم في خدمة القضية الفلسطينية وقضايا الأمة الإسلامية.
وزار أوزتورك خلال تواجده في غزة، مركز "إرادة" لتأهيل وتشغيل جرحى الحرب الإسرائيلية على غزة الممول من الحكومة التركية.
وأجرى أوزتورك جولة داخل مبنى المشروع الذي يعمل على تأهيل وتدريب وتشغيل 400 جريحا فلسطيني أصيبوا خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة عامي (2008 و2009)، حيث يتم تدريب هؤلاء الجرحى على الصناعات اليدوية الفنية، وصناعة الأثاث، والرسم على الزجاج، والرسم بواسطة الحرق على الخشب.
كما التقى مدير عام "الأناضول" إسماعيل هنية في مكتبه بمدينة غزة، يوم الخميس.
وخلال اللقاء هنأ هنية، أوزتورك، بافتتاح مكتب "الأناضول"، وتعهد بتسهيل عمل ومهام فريق المكتب وتوفير البيئة المناسبة لنجاحه.
وقال هنية خلال اللقاء: "نحن سعداء بلقاء الإخوة في تركيا فنحن نلتقي بالعديد من الوفود لكن اللقاء مع الأتراك له طعم خاص".
وأضاف "أود أن أهنأكم بافتتاح مكتبكم على أرض غزة فهذا محل فخر واعتزاز لنا في فلسطين"، متعهداً أن تكون "الأناضول" أول وكالة تنشر خبر المصالحة بين حركتي "حماس" و"فتح" وإنهاء الانقسام الفلسطيني.
والتقى أوزتورك بقادة الفكر والرأي في قطاع غزة، يتقدمهم كبار الصحفيين الفلسطينيين، ورؤساء تحرير الصحف والمؤسسات الصحفية، وكتّاب، ومحللين سياسيين، وأكاديميين، ورؤساء جامعات، في حفل عشاء نظمته وكالة "الأناضول" بمناسبة افتتاح مكتبها بغزة.
وأطلع المدير العام الحضور على استراتيجية الوكالة وأهدافها والفرق بينها وبين منافسيها من الوكالات العالمية، مؤكداً أن وكالته ستكون في سنة 2020 إحدى الوكالات العالمية الخمس.
وشارك أوزتورك كذلك في مؤتمر صحفي عُقد أمام النصب التذكاري لشهداء سفينة مافي مرمرة في مدينة غزة، لإحياء الذكرى الثالثة لحادثة أسطول الحرية التي قتلت فيها إسرائيل في 31 مايو/ أيار 2010 تسعة متضامنين أتراك في المياه الدولية خلال محاولتهم إيصال مساعدات إنسانية لقطاع غزة المحاصر.
وألقى مدير عام الوكالة كلمة خلال الحفل، قال فيها "إن سفينة مرمرة كانت مبادرة إنسانية لإيصال المساعدات لقطاع غزة بهدف كسر الحصار غير الإنساني ولكن إسرائيل اعتدت على هذه السفينة في المياه الدولية".
وأضاف أوزتورك: "الحكومة التركية قامت برد فعل قوي جداً ووضعت ثلاثة شروط لإعادة علاقتها بإسرائيل من ضمنها رفع حصار غزة وتركيا لن تقبل بالاعتذار قبل رفع الحصار عن غزة ولن يكون هناك تطبيع مع إسرائيل قبل رفع الحصار".
وأكد على أن العالم الإسلامي ينتظر من الفلسطينيين تحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام بينهم، معرباً عن أمله أن تنقل وكالة "الأناضول" للعالم هذا الخبر السار بإنهاء الانقسام الفلسطيني وتحقيق الوحدة.
وفي ختام زيارته لقطاع غزة، حضر أوزتورك خطبة الجمعة، في مسجد عمر بن عبد العزيز، في بلدة بيت حانون شمال القطاع، والذي أعيد بناءه مؤخرا بعد أن هدمته إسرائيل خلال الحرب على غزة، قبل 4 أعوام.
وألقى خطبة الجمعة رئيس حكومة غزة إسماعيل هنية، وتحدث فيها عن ذكرى حادثة مجزرة مرمرة، مشيدا بالجهود التركية الداعمة للشعب الفلسطيني.
كما هنأ هنية خلال الخطبة وكالة "الأناضول" بافتتاح مكتبها بغزة وأشاد بدورها المهم في دعم القضية الفلسطينية.