حازم بدر
القاهرة - الأناضول
اشترط حزب الوفاق والتنمية السوري المعارض "توبة" إيران لإقامة علاقات طبيعية معها بعد رحيل نظام بشار الأسد.
وقال بهيج ملاحوش، رئيس الحزب في المؤتمر الصحفي الذي عقده في نقابة الصحفيين المصريين اليوم للإعلان عن تأسيس الحزب: "الإنسان عندما يخطئ ويريد العودة إلى الله فلابد أن يتوب عن خطئه، ونحن في انتظار استتابة إيران عن خطئها حتى نتعامل معها".
وأضاف ملاحوش أن حزبه كان يتمنى لو أن إيران قدمت سلة غذاء واحدة لأسرة سورية، لكنها بدلاً من ذلك "قدمت السلاح والعتاد العسكري لنظام الأسد".
وتابع: "رغم ذلك، فنحن لا ننظر للماضي، ولدينا استعداد لتجاوزه بشرط أن تبدي إيران حسن النوايا وتتوقف عن دعم هذا النظام".
وحول حل الأزمة السورية في ظل عدم التكافؤ العسكري بين النظام والمعارضة، توقع بلال داود، الأمين العام للحزب الوليد، أن يكون الانهيار مفاجئًا، ودعا الطائفة العلوية (التي ينتمي لها بشار الأسد)أن تكون أداة مساعدة لتحقيق ذلك، قائلاً: "هي تملك الحل، إذا قامت بالانقلاب على النظام والتضامن مع الثورة".
وأبدى داود عدم خوفه من تأثير تعدد كيانات الجيش الحر على مستقبل سوريا، مشيرًا إلى ثقته من خلال ما يسمعه من قيادات هذه الكيانات أنهم سيسلمون الأسلحة للحكومة الانتقالية بعد نجاح الثورة، لكنه شدد في السياق ذاته على أن وجود هذه الكيانات مطلوب لفترة بعد سقوط بشار للمساعدة في تحقيق ما يسمى بـ"العدالة الانتقالية".
وأعلن الحزب في بداية المؤتمر أنه جاء من رحم "التجمع الوطني لأحرار سوريا"، وهو تجمع معارض تم تأسيسه قبل عامين، ثم قرر أعضاؤه في اجتماعهم بتاريخ 30 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي التحول من تركيبة التجمع إلى حزب.
ويقول مؤسسوه في وثيقته التأسيسية إنهم حزب مدني سياسي مفتوح على الجميع، ويسعى لتحويل الديمقراطية إلى سلوك والمواطنة إلى حقوق.
وبحسب الوثيقة أيضًا فإن الحزب يؤمن بأن سوريا جزء من العالم وعلاقتها معه تحكمها تبادل المصالح لا القوة والهيمنة.