هاجر الدسوقي
القاهرة- الأناضول
قال رئيس حزب "الأصالة"، أحد الأحزاب ذات التوجه السلفي في مصر، إنه "يرحب بالسياحة الإيرانية لمصر"، معتبرا الربط بين السياحة الإيرانية والحديث عن المد الشيعي "مزايدات".
وفي تصريحات لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، أضاف عادل عبد المقصود ، مؤسس الحزب وعضو الهيئة التنفيذية العليا به، إن "الحزب لا يعترض على السياحة الإيرانية في مصر، بل على العكس يرى بها أوجه استفادة للبلاد من حيث انتعاش الاقتصاد"، مشيراً فى الوقت نفسه إلى أن "هذا ليس تقارباً مع إيران ولكنها مجرد علاقات شأن علاقتنا بأي دولة مثل الولايات المتحدة وإسرائيل".
وتساءل عبد المقصود "ما المشكلة في أن يزور الإيرانييون مسجد الحسين بالقاهرة وغيره من المزارات الدينية؟.. فهناك مصريين يقومون بزياراتها، حتى الإسرائيليين يقيمون مولد أبوحصيرة في البلاد".
وشدد عبد المقصود أنه "طالما كانت السياحة الإيرانية في إطار ضوابط، وبعيدة عن نشر الفكر الشيعي، فلا بأس بها"، من دون أن يحدد طبيعة تلك الضوابط التي قصدها.
وكان حزب "الاًصالة" قال في وقت سابق اليوم "ننبه على عدم اعتراضنا على السياحة الإيرانية لمصر وننبه جماهير الشعب ألا يقعوا في شراك المزايدين فمحاولات المد الشيعي غير متوقفة على السياحة الإيرانية، فهناك شيعة يحملون جنسيات عربية عدة كالإماراتيين، والبحرينيين، والعراقيين والسعوديين واللبنانيين، وغيرهم"، بحسب بيان للحزب، وصل مراسلة الأناضول نسخة منه.
يأتي ذلك في الوقت الذي تنظم فيه قوى سلفية مؤتمرات حاشدة بدأتها بالقاهرة ثم انتقلت إلى كافة المحافظات، ومنها الإسكندرية وأسيوط وكفر الشيخ، للتنديد بما وصفته "التأثير الكارثي للتقارب بين مصر وإيران، وما يمكن أن يسببه من خطورة على الدولة المصرية بنشر التشيع بها".
وحذر ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية، في تصريحات إعلامية من أن "الشيعة يتسللون إلى مصر بأسلوب ناعم تمهيدا لغزو ثقافي لن يتوقف على السياحة فقط ولكنه سيشمل أيضا المسلسلات المدبلجة ودور النشر وغيرها من أدوات الغزو".
وأوقفت الشركات السياحية الإيرانية رحلاتها القادمة إلى مصر لمدة شهر ونصف، بدأت مطلع إبريل/نيسان الجاري، عقب الانتقادات الشديدة التي وجهت لمصر على خلفية زيارة فوج سياحي إيراني للبلاد الشهر الماضي، لأول مرة منذ 34 عاما.
وقال وزير السياحة المصري هشام زعزوع، في تصريح للأناضول، إن "قرار الشركات الإيرانية جاء عقب الانتقادات الشديدة التي وجهت في مصر لزيارة فوج سياحي إيراني للبلاد، والاعتداء على منزل القائم بأعمال السفير الإيراني بالقاهرة مجتبى أماني".
وكان آلاف المصريين، من ذوي التوجه السلفي احتشدوا الجمعة قبل الماضية، في مؤتمر بالقاهرة، محذرين من محاولة الإيرانيين "نشر مذهبهم الشيعي في البلاد" ووجهوا انتقادات للسلطات المصرية لسماحها بتوافد السياح الإيرانيين بدعوى أن هؤلاء السياح ينشرون المذهب الشيعي، وهو ما نفته شخصيات إيرانية بشكل قاطع.