تميم عليان -أحمد إمام
القاهرة- الأناضول
أعلن حزب النور المصري أنه سينافس على جميع المقاعد في الانتخابات البرلمانية التي ستبدأ في إبريل/نيسان المقبل، مطالبا في الوقت نفسه بضمانات لنزاهة العملية الانتخابية.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده الحزب اليوم الاثنين في العاصمة المصرية القاهرة.
وحث الحزب خلال المؤتمر جميع الأحزاب السياسية في البلاد على المشاركة في الانتخابات "لاستكمال المؤسسات السياسية والتي ستكون عنصر هام لحل الأزمة السياسية و الأمنية في مصر."
وخلال كلمته بالمؤتمر أكد بسام الزرقا النائب الثاني لرئيس حزب النور على أهمية توافر ضمانات لتواجد "مناخ نزيه" لخوض الانتخابات.
وفيما يعد تفسيرا للضمانات التي تحدث عنها طالب الزرقا الوزارات المعنية بالانتخابات والإعلام الرسمي و الأجهزة الإدارية للدولة بالحياد، كما شدد على أهمية وضع ضوابط لاختيار الأطقم المعاونة للقضاة باللجان الانتخابية حتى لا تكون انتقائية.
وفيما يتعلق بالتحالفات الانتخابية قال شعبان عبد العليم، القيادي بحزب النور خلال كلمته بالمؤتمر إن هناك اتصالات مع الأحزاب بشأن التحالفات الانتخابية إلا أنه لم يتم التوصل لاتفاقات نهائية.
وأشار إلى أن الحزب لن يدخل في تحالفات إلا مع الأحزاب و الجماعات التي تؤمن بمرجعية الشريعة الاسلامية و المشروع الإسلامي.
وأضاف عبد العليم أنه يمكن التنسيق مع حزب الحرية و العدالة في المقاعد الفردية.
وقال الزرقا في تصريحات في وقت سابق اليوم لمراسل الأناضول إن حزب النور"يتجه للمشاركة في انتخابات مجلس النواب المقبلة، في حال توافرت ضمانات نزاهة الانتخابات، واتخاذ إجراءات من شأنها تصحيح المناخ الذي تجرى فيه العملية الانتخابية".
يُشار إلى أن أكبر مكونات جبهة الإنقاذ المعارضة وهما حزب الدستور المصري والتيار الشعبي أعلنا في وقت سابق مقاطعة الانتخابات التي ستبدأ في 22 إبريل/ نيسان المقبل وتجرى على 4 مراحل، حيث دعا رئيس حزب الدستور محمد البرادعي أول أمس إلى ضرورة مقاطعة الانتخابات فيما قرر التيار الشعبي الثلاثاء الماضي عدم الدفع بمرشحين في الانتخابات البرلمانية المقبلة.
وأضاف الزرقا في تصريحاته لمراسل الاناضول أن " التحالف الانتخابي مفتوح مع جميع الأحزاب بمن فيها جبهة الإنقاذ بشرط قبول (جبهة الإنقاذ) للمشروع الإسلامي، وعدم المعارضة الصريحة أو المراوغة لتطبيق الشريعة".
الزرقا الذي استقال الأسبوع الماضي من عمله كمستشار للرئيس المصري، احتجاجا على إقالة الرئاسة لخالد علم الدين القيادي بحزب النور من الهيئة الاستشارية لمرسي، برر في تصريحاته السابقة الاتجاه للمشاركة في الانتخابات بأنه "لابد من استكمال مؤسسات الدولة السياسية، لضبط الأمن وتحقيق الحياة الكريمة للمواطنين".
وشهدت العلاقة بين حزب النور وجبهة الإنقاذ الوطني المعارضة نوع من التقارب مؤخرا، عقب قيام الحزب بطرح مبادرة الشهر الماضي دعا فيها لنبذ العنف ولم الشمل وتشكيل حكومة توافق وطني تضم وزراء تكنوقراط (كفاءات) وآخرين سياسيين واختيار نائب عام وفق الدستور الجديد للبلاد، وهو ما رحبت به قيادات الجبهة.
وفي سياق غير بعيد قال مصدر مطلع بحزب النور لمراسل الأناضول إن الحزب يدرس المشاركة في الحوار الذي دعا له الرئيس محمد مرسي أمس الأحد، بشأن ضمانات العملية الانتخابية ومن المقرر أن ينطلق اليوم.
وأعلنت جبهة الإنقاذ المعارضة مساء أمس وفور دعوة مرسي للحوار رفضها المشاركة في الحوار معتبرة "هذه الدعوة بعد تحديد موعد الانتخابات أمر غير مقبول".