وسيم سيف الدين
بيروت - الأناضول
رفض "حزب الله" اللبناني مطالبة تحالف قوى 14 آذار بطرد السفير السوري في لبنان ونشر قوات دولية عبر الحدود الشمالية.
وقال رئيس كتلة "حزب الله" النيابية محمد رعد، في مؤتمر صحفي اليوم، إن "تحالف 14 آذار منذ تشكيله حتى اللحظة لم يخفق نبض السيادة لديه إلا ضد سوريا"، متهمًا إياه بـ"غض النظر عن الخروق الإسرائيلية وتحويل الوجهة نحو سوريا تنفيذًا لأجندات خاصة"، بحسب قوله.
وكان تحالف 14 آذار قد رفع مذكرة إلى الرئيس اللبناني ميشال سليمان تطالبه فيها بتجميد جميع المعاهدات الموقعة مع سوريا وطرد السفير السوري من لبنان ونشر قوات دولية في الشمال بسبب "الانتهاكات" المتكررة للجيش السوري للحدود الشمالية.
واعتبر "رعد" أن المذكرة "تخالف" اتفاق "الطائف" ومعاهدة "الأخوة والتعاون"، مضيفًا أن "وظيفتها ملاقاة الهجمة الدولية على سوريا".
وأوضح أن "المطالبة بنشر اليونيفيل على الحدود هو نفس ما كان يريده هذا الفريق وطلبه من غونداليزا رايس (وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة) العام 2006 كشرط لوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان".
وجرى التوصل إلى اتفاق "الطائف" بوساطة المملكة العربية السعودية في العام 1989، وأنهى الاتفاق الحرب الأهلية التي كانت دائرة في البلاد مدة 15 سنة.
ولفت القيادي بحزب الله إلى أن الاتفاق نصّ على عدم جعل لبنان مصدر تهديد لأمن سوريا وسوريا لأمن لبنان بأي حال من الأحوال، مضيفًا "أن لبنان لا يسمح بأن يكون ممرًا أو مستقرًا لأي قوة أو دولة أو تنظيم يستهدف المساس بأمنه أو أمن سوريا".
ورأى "رعد" أن المطالبة بانتشار اليونيفيل "تنطوي على تشكيك بقدرة الجيش اللبناني، وتشير إلى رغبة بعدم نشر الجيش على الحدود"، لافتاً "إلى أن الرئيس عليه التنبه إلى مخاطر أهداف ومضامين هذه المذكرة والتعاطي معها بمسؤوليّة وطنيّة".
وطالب رعد بالتحقيق ليرى إن كانت الخروقات السوريّة "المدّعاة" تحدث وإن كانت تبدأ من سوريا أو تأتي كرد فعل".
يشار إلى أن قوى 14 آذار تحالف بين قوى سياسية تشكلت عقب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري ويضم القوى السياسية المناهضة للنظام السوري، كما تحول إلى المعارضة بعد خروج رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري من الحكم.